عنده « 1 » متسمّين بعلمكم ، مقرّين بفضلكم ، معترفين بتصديقنا إيّاكم ، هذا مقام [ من ] « 2 » أسرف وأخطأ واستكان وأقرّ بما جنى ورجا بمقامه الخلاص [ و ] 3 أن يستنقذه بكم مستنقذ الهلكى من الردى ، فكونوا لي شفعاء فقد وفدت إليكم إذ رغب عنكم أهل الدنيا واتّخذوا آيات اللّه هزوا واستكبروا عنها ، يا من هو ذاكر لا يسهو ودائم لا يلهو ، ويحيط بكلّ شيء ، لك المنّ بما وفّقتني وعرّفتني بما ثبّتني عليه ؛ إذ صدّ عنه عبادك وجحدوا معرفتهم واستخفّوا بحقّهم ومالوا إلى سواهم ، وكانت المنّة لك ومنك عليّ مع أقوام خصصتهم بما خصصتني به ، فلك الحمد إذ كنت عندك في مقامي مذكورا مكتوبا ، ولا تحرمني ما رجوت ولا تخيّبني فيما دعوت ، وادع لنفسك بما أحببت . ثمّ تصلّي ثمان ركعات إن شاء اللّه .
فإذا أردت وداعهم فقف على قبورهم عليهم السلام وقل : السلام عليكم أئمّة الهدى ورحمة اللّه وبركاته ، أستودعكم اللّه وأقرأ عليكم السلام ، آمنّا باللّه وبالرسول وبما جئتم به ودللتم عليه ، اللهمّ فاكتبنا مع الشاهدين ، ثمّ ادع كثيرا واسأله أن لا يجعله آخر العهد من زيارتهم « 4 » .
هامش
( 1 ) بعض النسخ : عبيده ، مكان : عنده .
( 2 ) ( 2 و 3 ) أضفناهما من التهذيب 6 : 79 .
( 4 ) ذكر الشيخ هذه الزيارة في التهذيب 6 : 79 باب 27 و 28 .