وعن العسكريّ عليه السلام : « من زار جعفرا وأباه لم يشتك عينه « 1 » ، ولم يصبه سقم ولم يمت مبتلى » « 2 » .
وعن الحسن بن عليّ الوشّاء ، قال : سمعت الرضا عليه السلام يقول : « لكلّ إمام عهد في عنق أوليائهم وشيعتهم ، وإنّ من تمام الوفاء بالعهد وحسن الأداء زيارة قبورهم ، فمن زارهم رغبة في زيارتهم وتصديقا لما رغّبوا فيه ، كان أئمّتهم شفعاءهم يوم القيامة » « 3 » .
مسألة : إذا أتيت القبر الذي بالبقيع فاجعله بين يديك ثمّ تقول وأنت على غسل :
السلام عليكم أئمّة الهدى ، السلام عليكم أهل التقوى ، السلام عليكم الحجّة على أهل الدنيا ، السلام عليكم القوّام في البريّة بالقسط ، السلام عليكم أهل الصفوة ، السلام عليكم أهل النجوى ، أشهد أنّكم قد بلّغتم ونصحتم وصبرتم في ذات اللّه وكذّبتم وأسيء إليكم فغفرتم ، وأشهد أنّكم الأئمّة الراشدون المهديّون ، وأنّ طاعتكم مفروضة ، وأنّ قولكم الصدق ، وأنّكم دعوتم فلم تجابوا وأمرتم فلم تطاعوا ، وأنّكم دعائم الدين وأركان الأرض ، ولم تزالوا بعين اللّه ينسخكم في أصلاب كلّ مطهّر ، وينقلكم من أرحام المطهّرات ، لم تدنّسكم الجاهليّة الجهلاء ولم تشرك فيكم فتن الأهواء ، طبتم وطاب منبتكم « 4 » ، منّ بكم علينا ديّان الدين فجعلكم
فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ
وجعل صلواتنا عليكم رحمة لنا وكفّارة لذنوبنا ، إذ اختاركم لنا وطيّب خلقنا بما منّ به علينا من ولايتكم ، وكنّا
هامش
( 1 ) في النسخ : « لم يسأل عنه » مكان : « لم يشتك عينه » .
( 2 ) التهذيب 6 : 78 الحديث 154 ، الوسائل 10 : 426 الباب 79 من أبواب المزار الحديث 2 .
( 3 ) المقنعة : 73 ، التهذيب 6 : 78 الحديث 155 ، الوسائل 10 : 246 الباب 44 من أبواب المزار الحديث 2 وص 253 الباب 2 الحديث 5 . في الوسائل بتفاوت يسير .
( 4 ) في المصدر : « منشأكم » .