الفصل الثالث في زيارة أمير المؤمنين عليه السلام ونسبه وموضع قبره
عليّ بن أبي طالب بن عبد المطّلب بن هاشم بن عبد مناف ، أمير المؤمنين وصيّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، سيّد الوصيّين ، وكنيته أبو الحسن .
ولد بمكّة في نفس الكعبة يوم الجمعة لثلاث عشر ليلة خلت من رجب بعد عام الفيل بثلاثين سنة ، وقبض عليه السلام قتيلا بالكوفة ليلة الجمعة لتسع ليال بقين من شهر رمضان سنة أربعين من الهجرة ، وله يومئذ ثلاث وستّون سنة .
وأمّه فاطمة بنت أسد « 1 » بن هاشم بن عبد مناف .
هامش
( 1 ) فاطمة بنت أسد بن هاشم بن عبد مناف القرشيّة الهاشميّة أمّ أمير المؤمنين عليه السلام وأمّ إخوته :
طالب وعقيل وجعفر ، كانت أوّل امرأة هاجرت إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله من مكّة إلى المدينة على قدميها ، وكانت من أبرّ الناس برسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، هي أوّل هاشميّة ولدت لهاشميّ ، كفّنها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في قميصه واضطجع في قبرها ثمّ قام فأخذها على يديه حتّى وضعها في القبر ثمّ انكبّ عليها طويلا يناجيها ويقول لها : ابنك ابنك ، ثمّ خرج وسوّى عليها فقال له المسلمون : إنّا رأيناك فعلت شيئا لم تفعله قبل اليوم ، قال : إنّي ذكرت القيامة وأنّ الناس يحشرون عراة ، فقالت : وا سوأتاه ، وذكرت ضغطة القبر ، فقالت : وا ضعفاه ، فضمنت لها أن يكفيها اللّه فكفّنتها في قميصي واضطجعت في قبرها لذلك ، وانكببت عليها فلقّنتها ما تسأل عنه ، فإنّها سئلت عن ربّها فقالت ، وسئلت عن رسولها فأجابت ، وسئلت عن وليّها وإمامها فارتجّ عليها ، فقلت : ابنك ابنك . قال المامقانيّ : فيه دلالة على غاية وثاقتها وديانتها .
أسد الغابة 5 : 517 ، تنقيح المقال 3 : 81 من فصل النساء .