عليه السلام : الرجل المحرم يريد أن ينام ، يغطّي وجهه من الذباب ؟ قال : « نعم ، ولا يخمّر رأسه ، والمرأة المحرمة لا بأس أن تغطّي وجهها كلّه » « 1 » .
ولأنّ بالمرأة حاجة إلى ستر وجهها ، فلا يحرم عليها على الإطلاق ، كالعورة .
الثاني : قال الشيخ - رحمه اللّه - : يكون الثوب متجافيا عن وجهها بحيث لا يصيب البشرة
، فإن أصابها ثمّ زال أو أزالته بسرعة ، فلا شيء عليها ، وإلّا وجب الدم « 2 » . والوجه عندي : سقوط هذا ؛ لأنّه ليس بمذكور في الخبر ، مع أنّ الظاهر خلافه ، فإن سدل الثوب لا يكاد تسلم معه البشرة من الإصابة ، فلو كان شرطا لبيّن ؛ لأنّه موضع الحاجة .
الثالث : يجتمع في حقّ المحرمة ستر الرأس وكشف الوجه
، ولا يمكن أحدهما إلّا بفعل ما ينافي الآخر ، فإنّه لا يمكن ستر الرأس إلّا بستر جزء من الوجه ، ولا كشف الوجه إلّا بكشف جزء من الرأس ، لكنّ الأوّل أولى ؛ لأنّها عورة .
الرابع : يجوز لها أن تطوف بعد الإحلال متنقّبة وليس بمكروه
. وكرهه عطاء ثمّ رجع عنه . وطافت عائشة وهي متنقّبة « 3 » .
الخامس : يجوز لها أن تستتر بثوبها من الرجال
، رواه ابن بابويه عن سماعة ، عن الصادق عليه السلام ، قال : « وإن مرّ بها رجل استترت منه بثوبها ولا تستتر بيدها من الشمس » « 4 » .
السادس : الخنثى المشكل يجوز له تغطية رأسه
؛ لعدم تيقّن الذكوريّة المقتضية
هامش
( 1 ) التهذيب 5 : 307 الحديث 1051 ، الوسائل 9 : 138 الباب 55 من أبواب تروك الإحرام الحديث 5 .
( 2 ) المبسوط 1 : 320 .
( 3 ) المغني 3 : 312 - 313 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 330 .
( 4 ) الفقيه 2 : 220 الحديث 1017 ، الوسائل 9 : 131 الباب 48 من أبواب تروك الإحرام الحديث 10 .