قال الشيخ - رحمه اللّه - : الوجه فيه : أن نحمله على ضرب من الكراهية دون الحظر « 1 » .
مسألة : ولا بأس بخلوق الكعبة وشمّ رائحته
. ذهب إليه علماؤنا أجمع ، سواء كان عالما أو جاهلا ، عامدا أو ناسيا .
وقال الشافعيّ : إن جهل أنّه طيب فبان طيبا رطبا ، فإن غسله في الحال وإلّا وجب الفدية ، وإن علمه طيبا فوضع يده عليه يعتقده يابسا فبان رطبا ، ففيه قولان « 2 » .
لنا : أنّ الأصل براءة الذمّة ، خرج منه المتّفق عليه ، فبقي الباقي .
وما رواه الشيخ - في الصحيح - عن حمّاد بن عثمان ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن خلوق الكعبة وخلوق القبر يكون في ثوب الإحرام ، فقال : « لا بأس به ، هما طهوران » « 3 » .
احتجّ المخالف : بأنّه مسّ طيبا ، فوجبت الفدية « 4 » .
والجواب : المنع من إيجاب الكفّارة في كلّ موضع ، والفرق : أنّ هذا الموضع ممّا تمسّ الحاجة إلى الدخول إليه ، وربما حصل ازدحام ، فلو أوجبنا الفدية ، لزم الضرر .
مسألة : الريحان الفارسيّ لا تجب به الفدية
، واختلف أصحاب الشافعيّ ،
هامش
( 1 ) الاستبصار 2 : 181 .
( 2 ) الأمّ 2 : 152 و 204 ، حلية العلماء 3 : 300 - 301 ، المهذّب للشيرازيّ 1 : 213 ، المجموع 7 :
272 ، فتح العزيز بهامش المجموع 7 : 461 ، مغني المحتاج 1 : 520 .
( 3 ) التهذيب 5 : 299 الحديث 1016 ، الوسائل 9 : 98 الباب 21 من أبواب تروك الإحرام الحديث 3 .
( 4 ) المجموع 7 : 272 ، فتح العزيز بهامش المجموع 7 : 461 و 462 .