لم يكن محذورا منها .
ويجوز له قتل الزنابير والبراغيث والقمل ، إلّا أنّه إذا قتل القمل على بدنه ، لا شيء عليه ، وإن أزاله عن جسمه ، فعليه الفداء ، والأولى أن لا يعرض له ما لم يؤذه « 1 » . هذا آخر كلام الشيخ رحمه اللّه .
والأقوى عندي في المتولّد بين الوحشيّ والإنسيّ مراعاة الاسم ، فتجب الكفّارة إن ألحق بالوحشيّ في الاسم ، وإلّا فلا .
الرابع : في الزنبور عندي تردّد
، والذي رواه أصحابنا : أنّ من قتله خطأ ، لا شيء عليه ، ومن قتله عمدا ، كان عليه أن يتصدّق بشيء من الطعام . وبه قال مالك « 2 » .
وقال الشافعيّ « 3 » ، وأحمد : لا شيء عليه « 4 » .
لنا : ما رواه الشيخ - في الصحيح - عن معاوية بن عمّار قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن محرم قتل زنبورا ، فقال : « إن كان خطأ فلا شيء » قلت : بل عمدا ، قال : « يطعم شيئا من الطعام » « 5 » .
الخامس : ما لا يؤذي بطبعه ولا يؤكل ، كالرخم « 6 » والديدان
، قال الشافعيّ :
هامش
( 1 ) المبسوط 1 : 338 - 339 .
( 2 ) المغني 3 : 346 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 311 ، المجموع 7 : 334 .
( 3 ) المجموع 7 : 334 ، فتح العزيز بهامش المجموع 7 : 489 ، المغني 3 : 345 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 310 .
( 4 ) المغني 3 : 346 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 310 ، الفروع في فقه أحمد 2 : 240 ، الإنصاف 3 : 489 ، المجموع 7 : 334 .
( 5 ) التهذيب 5 : 365 الحديث 1271 ، الوسائل 9 : 192 الباب 8 من أبواب كفّارات الصيد الحديث 2 . فيهما : فلا شيء عليه .
( 6 ) الرّخمة : طائر يأكل العذرة وهو من الخبائث وليس من الصيد ، والجمع : رخم . المصباح المنير : 224 .