بعرفات « 1 » ، ولا نعلم فيه خلافا .
مسألة : ويستحبّ له أن يصلّي الفجر في أوّل وقته
وإن اشتركت « 2 » الصلوات كلّها في ذلك إلّا أنّه هاهنا آكد استحبابا .
روى ابن مسعود أنّه قال : ما صلّى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله صلاة قبل وقتها إلّا الصبح بجمع « 3 » . أراد بذلك أنّه صلّى الصبح بالمزدلفة قبل وقتها المعتاد ، وإنّما صلّى في أوّل الفجر قبل أن يظهر للناس كافّة ، بل لبعضهم ، وكان في سائر الأيّام يصلّيها إذا طلع الفجر ؛ لاجتماع الناس في المزدلفة واستعدادهم للصلاة ، وطلبا للوقوف والدعاء ، بخلاف الحضر .
مسألة : ويستحبّ للصرورة أن يطأ المشعر الحرام
. قال الشيخ - رحمه اللّه - :
والمشعر الحرام جبل هناك يسمّى قزح « 4 » .
ويستحبّ الصعود عليه وذكر اللّه تعالى عنده .
قال اللّه تعالى :
فَإِذا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفاتٍ فَاذْكُرُوا اللَّهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرامِ
« 5 » .
وروي عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله أنّه أردف الفضل بن العبّاس ووقف على قزح ، وقال : « هذا قزح ، وهو الموقف ، وجمع كلّها موقف » « 6 » .
وروى الجمهور في حديث جعفر بن محمّد الصادق عليهما السلام عن أبيه ، عن جابر أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ركب القصواء حتّى أتى المشعر الحرام ، فرقي
هامش
( 1 ) يراجع : ص 35 .
( 2 ) ج وخا : أشركت .
( 3 ) صحيح البخاريّ 2 : 203 ، صحيح مسلم 2 : 938 الحديث 1289 ، سنن أبي داود 2 : 193 الحديث 1934 ، سنن النسائيّ 5 : 262 ، سنن البيهقيّ 5 : 124 .
( 4 ) المبسوط 1 : 368 ، وفيه : فراخ ، مكان : قزح ، وهو تصحيف .
( 5 ) البقرة ( 2 ) : 198 .
( 6 ) سنن أبي داود 2 : 193 الحديث 1935 ، سنن الترمذيّ 3 : 232 الحديث 885 ، سنن البيهقيّ 5 : 122 .
بتفاوت في الجميع .