وأنا واللّه مشفق على الأخرى ، فلو قصرت من البكاء قليلا ، قال : واللّه « 1 » يا أبا محمّد ، ما دعوت اليوم لنفسي دعوة ، فقلت : فلمن دعوت ؟ قال : لإخواني ، إنّي سمعت أبا عبد اللّه عليه السلام يقول : « من دعا لأخيه بظهر الغيب وكّل اللّه عزّ وجلّ به ملكا يقول : ولك مثلاه » فأردت أن أكون أدعو لإخواني ويكون الملك يدعو لي ؛ لأنّي في شكّ من دعائي لنفسي ، ولست في شكّ من دعاء الملك لي « 2 » .
مسألة : ويستحبّ فيه الدعاء بالذي دعا به زين العابدين عليّ بن الحسين عليهما السلام
« 3 » في الموقف وهو طويل ، ذكره الشيخ - رحمه اللّه - في المصباح « 4 » .
وهذه الأدعية مستحبّة وليست واجبة إنّما « 5 » الواجب الوقوف ، ولا نعلم في ذلك خلافا .
روى الشيخ عن [ جعفر بن عامر بن عبد اللّه بن جذاعة ] « 6 » الأزديّ ، قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام : رجل وقف بالموقف فأصابته دهشة الناس فبقي ينظر إلى الناس فلا يدعو حتّى أفاض الناس ، فقال : « يجزئه وقوفه » ثمّ قال : « أليس قد صلّى بعرفات الظهر والعصر وقنت ودعا ؟ » قلت : بلى ، قال : « فعرفات كلّها موقف ، وما
هامش
( 1 ) في المصادر : لا واللّه .
( 2 ) التهذيب 5 : 185 الحديث 617 ، الوسائل 10 : 20 الباب 17 من أبواب إحرام الحجّ والوقوف بعرفة الحديث 3 .
( 3 ) ج : صلوات اللّه عليهما .
( 4 ) ينظر : مصباح المتهجّد : 630 - 640 .
( 5 ) ع : وإنّما .
( 6 ) في النسخ : عليّ بن عبد اللّه بن حداجة ، وما أثبتناه - ولعلّ هو الصحيح - من المصادر ؛ لأنّا لم نعثر على وجود شخص بعنوان : عليّ بن عبد اللّه بن حداجة في كتب الرجال ، قال السيّد الخوئيّ : جعفر بن عامر بن عبد اللّه بن جذاعة الأزديّ روى عن أبيه وروى عنه جعفر بن عيسى ويونس بن عبد الرحمن .
معجم رجال الحديث 4 : 75 .