إذا عرفت هذا : فقد قال الشيخ : لا تجوز الفريضة جوف الكعبة . واستدلّ بهذين الحديثين « 1 » .
ونحن نقول : إن أراد الشيخ التحريم ، فهو ممنوع ؛ لقوله عليه السلام : « جعلت لي الأرض مسجدا وترابها طهورا أينما أدركتني الصلاة صلّيت » « 2 » . وهو عامّ .
ولما رواه الشيخ - في الموثّق - عن يونس بن يعقوب ، قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام : حضرت الصلاة المكتوبة ، وأنا في الكعبة أفأصلّي فيها ؟ قال :
« صلّ » « 3 » .
واستدلّ الشيخ - رحمه اللّه - بهذا الحديث على الجواز حالة الضرورة وخوف فوت الوقت « 4 » . وما ذكرناه أولى .
مسألة : ويستحبّ الدعاء عند الخروج من الكعبة
؛ لأنّها مسجد فاستحبّ الدعاء في حالتي الدخول والخروج .
وروى الشيخ - في الصحيح - عن ابن مسكان ، قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السلام وهو خارج من الكعبة وهو يقول : « اللّه أكبر اللّه أكبر » قالها ثلاثا ، ثمّ قال : « اللهمّ لا تجهد بلائي ولا تشمت بنا أعداءنا ، فإنّك أنت الضارّ النافع » ثمّ هبط
هامش
( 1 ) الخلاف 1 : 159 مسألة - 186 ، التهذيب 5 : 279 .
( 2 ) صحيح البخاريّ 1 : 91 و 119 ، صحيح مسلم 1 : 370 - 371 الحديث 521 - 523 ، سنن الدارميّ 1 :
322 ، سنن أبي داود 1 : 132 الحديث 489 ، سنن ابن ماجة 1 : 187 الحديث 567 ، سنن الترمذيّ 2 :
131 ذيل الحديث 317 ، سنن النسائيّ 1 : 209 ، الجامع الصغير للسيوطيّ 1 : 144 ، كنز العمّال 11 : 407 الحديث 31901 .
ومن طريق الخاصّة ينظر : عوالي اللآلئ 2 : 208 الحديث 130 ، الفقيه 1 : 155 الحديث 724 ، الوسائل 2 : 970 الباب 7 من أبواب التيمّم الحديث 4 وج 3 : 422 الباب 1 من أبواب مكان المصلّي الحديث 2 .
( 3 ) التهذيب 5 : 279 الحديث 955 ، الاستبصار 1 : 298 الحديث 1103 ، الوسائل 3 : 246 الباب 17 من أبواب القبلة الحديث 6 .
( 4 ) التهذيب 5 : 279 .