غروبها » « 1 » .
ولأنّه رمي ، فكان هذا وقته ، كرمي جمرة العقبة يوم النحر ، فإنّهم وافقونا على أنّ وقت ذلك الرمي هذا . ولأنّه رمي ، فكان هذا وقته ، كرمي اليوم الثالث عند أبي حنيفة .
احتجّ الشيخ : بالإجماع وطريقة الاحتياط « 2 » ، فإنّ من فعل ما قلناه ، أجزأه بلا خلاف ، وإذا خالفه ففيه الخلاف .
واحتجّ الجمهور « 3 » : بأنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله رمى هذا الوقت ، يعني بعد الزوال « 4 » .
والجواب : أنّ الإجماع لا يتحقّق في صورة الخلاف ، نعم الإجماع دلّ على جواز الرمي بعد الزوال ، لا على المنع قبله ، وهو المدّعى هنا ، والدليل الذي ذكرناه يزيل الخلاف ، وفعل الرسول صلّى اللّه عليه وآله لا ينافي جوازه لدليل آخر .
فروع :
الأوّل : الأفضل أن يجعل الرمي عند الزوال ليزول الخلاف
. ولأنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله كذا فعل « 5 » ، وقد كان عليه السلام يبادر إلى الأفضل ، فلو كان الأفضل قبله ، لبادر إليه ، وكذا لو كان مساويا ، فدلّ على أولويّة الرمي عند الزوال .
هامش
( 1 ) التهذيب 5 : 262 الحديث 892 ، الاستبصار 2 : 296 الحديث 1056 ، الوسائل 10 : 79 الباب 13 من أبواب رمي جمرة العقبة الحديث 5 .
( 2 ) الخلاف 1 : 459 مسألة - 176 .
( 3 ) المغني 3 : 484 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 486 ، المجموع 8 : 237 ، فتح العزيز بهامش المجموع 7 : 396 .
( 4 ) صحيح مسلم 2 : 945 الحديث 1299 ، سنن أبي داود 2 : 201 الحديث 1971 ، سنن الترمذيّ 3 : 241 الحديث 894 ، سنن النسائيّ 5 : 270 ، سنن البيهقيّ 5 : 131 .
( 5 ) سنن الدارميّ 2 : 61 ، سنن الدارقطنيّ 2 : 275 الحديث 181 .