الثالث : قال أبو الصلاح من علمائنا : يجوز له تأخير الحلق إلى آخر أيّام التشريق
« 1 » . وهو حسن ، لكن لا يجوز له أن يقدّم زيارة البيت عليه وبه قال عطاء ، وأبو ثور ، وأبو يوسف ؛ لأنّ اللّه تعالى بيّن أوّله بقوله تعالى :
حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ
« 2 » ولم يبيّن آخره ، فمتى أتى به ، أجزأه ، كالطواف للزيارة والسعي « 3 » .
فصل : يَوْمَ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ هو يوم النحر
، فإنّه روي عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله أنّه قال في خطبته يوم النحر : « هذا
يَوْمَ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ
» « 4 » .
وروى ابن بابويه - في الصحيح - عن معاوية بن عمّار بن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال : سألته عن
يَوْمَ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ
، فقال : « هو يوم النحر ، والأصغر العمرة » « 5 » .
وسمّي بذلك ؛ لكثرة أفعال الحجّ فيه من الوقوف بالمشعر والدفع منه إلى منى والرمي والنحر والحلق وطواف الإفاضة والرجوع إلى منى للمبيت بها ، وليس في غيره من الأيّام مثل ذلك ، وهو مع ذلك يوم عيد ويوم يحلّ فيه من إحرام الحجّ .
هامش
( 1 ) الكافي في الفقه : 201 .
( 2 ) البقرة ( 2 ) : 196 .
( 3 ) المغني 3 : 469 و 481 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 470 ، المجموع 8 : 208 .
( 4 ) صحيح البخاريّ 2 : 217 ، سنن أبي داود 2 : 195 الحديث 1945 ، سنن ابن ماجة 2 : 1016 الحديث 3058 ، المستدرك للحاكم 2 : 331 ، سنن البيهقيّ 5 : 139 .
( 5 ) الفقيه 2 : 292 الحديث 1443 ، الوسائل 10 : 61 الباب 23 من أبواب الوقوف بالمشعر الحديث 6 وص 86 الباب 1 من أبواب الذبح الحديث 6 .