عليه ؛ لأنّه أحد ما يتحلّل به « 1 » .
وقال أبو حنيفة : إذا قدّم الحلق على الذبح ، لزمه دم إن كان قارنا أو متمتّعا ، ولا شيء عليه إن كان مفردا « 2 » .
وقال مالك : إن قدّم الحلق على الذبح ، فلا شيء عليه ، وإن قدّمه على الرمي ، وجب الدم « 3 » .
لنا : ما تقدّم من الأحاديث من طرقنا وطرق الجمهور « 4 » ، ولأنّ الأصل براءة الذمّة .
الثاني : لو بلغ الهدي محلّه ولم يذبح ، قال الشيخ - رحمه اللّه - يجوز له أن يحلق
؛ لقوله تعالى :
وَلا تَحْلِقُوا رُؤُسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ
« 5 » . وقال تعالى :
ثُمَّ مَحِلُّها إِلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ
« 6 » .
وما رواه الشيخ عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال : « إذا اشتريت أضحيّتك وقمطتها « 7 » وصارت في جانب رحلك فقد بلغ الهدي محلّه ، فإن أحببت أن تحلق فاحلق » « 8 » .
هامش
( 1 ) الأمّ 2 : 215 ، الأمّ ( مختصر المزنيّ ) 8 : 68 ، حلية العلماء 3 : 343 ، المجموع 8 : 207 و 216 ، المغني 3 : 469 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 470 .
( 2 ) بدائع الصنائع 2 : 224 ، تبيين الحقائق 2 : 311 ، حلية العلماء 3 : 343 ، المغني 3 : 469 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 470 ، المجموع 8 : 216 .
( 3 ) الموطّأ 1 : 418 ، المدوّنة الكبرى 1 : 418 ، بداية المجتهد 1 : 352 ، شرح الزرقانيّ على موطّأ مالك 2 :
387 ، حلية العلماء 3 : 343 ، المغني 3 : 469 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 470 .
( 4 ) يراجع : ص 339 - 340 .
( 5 ) البقرة ( 2 ) : 196 .
( 6 ) الحجّ ( 22 ) : 33 .
( 7 ) القماط : حبل يشدّ به قوائم الشاة عند الذبح . الصحاح 3 : 1154 .
( 8 ) التهذيب 5 : 235 الحديث 794 ، الاستبصار 2 : 284 الحديث 1007 ، الوسائل 10 : 141 الباب 39 من أبواب الذبح الحديث 7 .