فروع :
الأوّل : كلّما قلّ المشتركون في الهدي ، كان أفضل
؛ لزيادة النفع للفقراء ، ولحديث حمران عن الباقر عليه السلام « 1 » .
الثاني : شرط علماؤنا في المشتركين أن يكونوا أهل خوان واحد
؛ لحديث معاوية بن عمّار عن الصادق عليه السلام « 2 » .
الثالث : اشترط الشيخ - رحمه اللّه - في الخلاف ما اشترطه أبو حنيفة من اجتماعهم على إرادة التقرّب
، سواء كانوا متطوّعين أو مفترضين أو بالتفريق ، وسواء اتّفقت مناسكهم ، بأن كانوا متمتّعين أو قارنين ، أو افترقوا « 3 » . وفيه نظر ؛ لأنّ الجزاء المجزئ لا ينقص قدره بإرادة الشريك غير القربة ، فجاز ، كما لو اختلفت جهات القرب فأراد بعضهم المتعة والآخر الإفراد .
ويجوز أن يقسّم اللحم ؛ لأنّ القسمة تميّز « 4 » الحقوق وليست بيعا .
مسألة : الهدي على ضربين :
الأوّل : التطوّع ، مثل أن خرج حاجّا أو معتمرا فساق معه هديا بنيّة أنّه نحره « 5 » بمنى أو مكّة من غير أن يشعره أو يقلّده ، فهذا لا يخرج عن ملك صاحبه ، بل هو باق على ملكيّته يتصرّف فيه كيف يشاء « 6 » من بيع ، أو هبة ، وله ولده وشرب لبنه ، وإن هلك فلا شيء عليه .
هامش
( 1 ) التهذيب 5 : 209 الحديث 703 ، الاستبصار 2 : 267 الحديث 948 ، الوسائل 10 : 115 الباب 18 من أبواب الذبح الحديث 11 .
( 2 ) التهذيب 5 : 208 الحديث 697 ، الاستبصار 2 : 266 الحديث 942 ، الوسائل 10 : 113 الباب 18 من أبواب الذبح الحديث 5 .
( 3 ) الخلاف 1 : 499 مسألة - 341 .
( 4 ) ع وق : تمييز ، د : تقسّم .
( 5 ) ع ود : ينحره .
( 6 ) ع ود : شاء .