سبعة » « 1 » .
واستدلّ على هذا الجمع بما رواه - في الصحيح - عن عبد الرحمن بن الحجّاج ، قال : سألت أبا إبراهيم عليه السلام عن قوم غلت عليهم الأضاحيّ وهم متمتّعون وهم مترافقون ، ليسوا بأهل بيت واحد ، رفقة اجتمعوا « 2 » في مسيرهم ، ومضربهم واحد ، ألهم أن يذبحوا بقرة ؟ فقال : « لا أحبّ ذلك إلّا من ضرورة » « 3 » .
ولأنّ الأخبار الأوّلة دلّت على عدم الإجزاء ، ولو لم يحمل ما دلّ على الإجزاء على الضرورة ، لحصل التنافي .
ثمّ إنّ الشيخ - رحمه اللّه - تأوّل الأخبار الدالّة على الاجتزاء مع الضرورة أيضا بتأويل آخر ، وهو حمل ما يجزئ فيه الواحد عن العدد الكثير ، بالتطوّع « 4 » ، واستدلّ على هذا الجمع بما رواه عن محمّد الحلبيّ ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن النفر تجزئهم البقرة ؟ قال : « أمّا في الهدي فلا ، وأمّا في الأضحى « 5 » فنعم » « 6 » .
وهذا الكلام من الشيخ - رحمه اللّه - يدلّ على المذهب الذي اختاره ابن إدريس ، لكن نصّ قوله في كتب فتاويه على ما نقلناه عنه أوّلا .
هامش
( 1 ) التهذيب 5 : 209 الحديث 701 ، الاستبصار 2 : 267 الحديث 946 ، الوسائل 10 : 114 الباب 18 من أبواب الذبح الحديث 8 .
( 2 ) في التهذيب والوسائل : وقد اجتمعوا ، مكان : رفقة اجتمعوا .
( 3 ) التهذيب 5 : 210 الحديث 706 ، الاستبصار 2 : 268 الحديث 951 ، الوسائل 10 : 114 الباب 18 من أبواب الذبح الحديث 10 .
( 4 ) التهذيب 5 : 210 ، الاستبصار 2 : 268 .
( 5 ) في التهذيب : « في الأضاحي » وفي الاستبصار : « في الأضحيّة » .
( 6 ) التهذيب 5 : 210 الحديث 705 ، الاستبصار 2 : 268 الحديث 950 ، الوسائل 10 : 113 الباب 18 من أبواب الذبح الحديث 3 .