البحث الثاني في كيفيّة الذبح
مسألة : يجب فيه النيّة ؛ لأنّه عبادة
، فيشترط « 1 » فيه النيّة ؛ لقوله تعالى :
وَما أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ
« 2 » .
ولأنّ جهات إراقة الدم متعدّدة ، فلا يتخلّص المذبوح هديا إلّا بالقصد .
ويجب اشتمالها على جنس الفعل وجهته من كونه هديا أو كفّارة أو غير ذلك ، وصفته من وجوب أو ندب والتقرّب إلى اللّه تعالى .
ويجوز أن يتولّاها عنه الذابح ؛ لأنّه فعل تدخله النيابة ، فتدخل في شرطه كغيره من الأفعال .
مسألة : ويختصّ الإبل بالنحر ، فلا يجوز ذبحها ، والبقر والغنم بالذبح
، فلا يجوز نحرهما ، وسيأتي البحث في ذلك .
ويدلّ عليه : ما رواه ابن بابويه عن الصادق عليه السلام ، قال : « كلّ منحور مذبوح حرام ، وكلّ مذبوح منحور حرام » « 3 » .
هامش
( 1 ) بعض النسخ : يشترط .
( 2 ) البيّنة ( 98 ) : 5 .
( 3 ) الفقيه 2 : 299 الحديث 1485 ، الوسائل 10 : 139 الباب 38 من أبواب الذبح الحديث 3 .