هذا يتزيّن « 1 » به المؤمن ، يصوم ولا يأخذ من ثيابه شيئا » « 2 » .
ولأنّه ضرر وحرج ويعتبر القدرة في موضعه ، فمتى عدمه في موضعه ، جاز له الانتقال إلى الصيام وإن كان قادرا عليه في بلده ، ولا نعلم فيه خلافا ؛ لأنّ وجوبه موقّت ، وما كان وجوبه موقّتا اعتبرت القدرة عليه في موضعه ، كالماء في الطهارة إذا عدمه في مكانه انتقل إلى التراب .
مسألة : ولو تمتّع الصبيّ ، وجب على وليّه أن يذبح عنه
؛ عملا بالعموم ، فإن لم يجد ، فليصم عنه عشرة أيّام ؛ للآية « 3 » . ولما رواه الشيخ في الصحيح عن أبي نعيم « 4 » ، قال : تمتّعنا فأحرمنا ومعنا صبيان ، فأحرموا ولبّوا كما لبّينا ، ولم نقدر على الغنم ، قال : « فليصم عن كلّ صبيّ وليّه » « 5 » .
هامش
( 1 ) في التهذيب : « ممّا يتزيّن » .
( 2 ) التهذيب 5 : 238 الحديث 802 ، الوسائل 10 : 171 الباب 57 من أبواب الذبح الحديث 2 .
( 3 ) البقرة ( 2 ) : 196 .
( 4 ) أبو نعيم ، قال الأردبيليّ : كنية لأحمد بن عبد اللّه الأصفهانيّ الذي ذكره العلّامة في القسم الثاني من الخلاصة وقال : إنّه عامّيّ . وكنية لربعيّ بن عبد اللّه بن الجارود الذي ترجم له في الجزء الرابع ص 62 .
وكنية لمحمّد بن أحمد بن محمّد بن سعيد . قال الأردبيليّ : وفي الأوّل أشهر .
رجال العلّامة : 205 ، جامع الرواة 2 : 420 .
( 5 ) التهذيب 5 : 237 الحديث 801 ، الوسائل 10 : 91 الباب 3 من أبواب الذبح الحديث 4 . وفيه : ولم يقدروا ، مكان : ولم نقدر .