السادس : لو رمى إلى غير المرمى فوقع « 1 » في المرمى ، لم يجزئه
؛ لأنّه لم يقصده وشرطنا في الرمي القصد .
لا يقال : قد قلتم : إنّه لو رمى سهما إلى صيد فأصاب غيره ، حلّ .
لأنّا نفرّق بأنّ الذكاة لا يعتبر فيها القصد والنيّة ، وهاهنا يعتبر القصد ، ولهذا صحّ ذكاة المجنون دون رميه .
السابع : لو وقعت على مكان هو أعلى من الجمرة فتد حرجت فوقعت في المرمى ، فالأقرب الإجزاء
؛ لأنّها حصلت في المرمى بفعله ، ولم يحصل من غيره فعل .
وقال بعض الشافعيّة : لا يجزئه ؛ لأنّ رجوعها لم يكن بفعله ، وإنّما تدحرجت لعلوّ الموضع ، بخلاف ما لو رماها فأصابت الأرض ثمّ مرّت على سننها على « 2 » المرمى ؛ لأنّ مرورها بفعل الرامي ، ولهذا مرّت في الجهة التي رماها إليها « 3 » .
الثامن : لو رمى بحصاة فالتقمها طائر قبل وصولها ، لم يجزئه
، سواء رماها الطائر في المرمى ، أولا ؛ لأنّ حصولها في المرمى لم يكن بفعله .
التاسع : لو أعاد الرمي بحصاة قلنا : إنّه لم يجزئه الرمي بها ، أجزأه
؛ لأنّ الرمي الأوّل بها لم يعتدّ به ، فهي بمنزلة الأبكار .
العاشر : لو أصابت الحصاة إنسانا ، أو جملا ، ثمّ وقعت على الجمار ، أجزأه
. روى ابن بابويه - في الصحيح - عن معاوية بن عمّار ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال : « وإن أصابت إنسانا أو جملا ثمّ وقعت على الجمار ، أجزأك » « 4 » .
مسألة : ويرمي كلّ حصاة بانفرادها
، فلو رمى الحصيات دفعة واحدة ، لم
هامش
( 1 ) ع : فوقعت .
( 2 ) ق ، ج ود : إلى .
( 3 ) حلية العلماء 3 : 342 ، المهذّب للشيرازيّ 1 : 228 ، المجموع 8 : 174 .
( 4 ) الفقيه 2 : 285 الحديث 1399 ، الوسائل 10 : 72 الباب 6 من أبواب رمي جمرة العقبة الحديث 1 .