الجمار ، وقد وقع الإجماع على خلافه .
ولأنّ سكينة عليها السلام لمّا سقطت الحصاة السابعة « 1 » رمت بخاتمها ، ولو كان ما رمي به مجزئا ، لأخذت منه واحدة عوض الخاتم « 2 » .
فروع :
الأوّل : لا فرق في عدم الإجزاء بين جميع العدد وبعضه
، فلو رمى بستّ أبكار وواحدة رمي بها قبل ذلك ، لم يجزئه .
الثاني : لو رمى بحصاة نجسة ، كره له ذلك ، وهل يكون مجزئا أم لا ؟ فيه تردّد
، أقربه الإجزاء ؛ عملا بالعموم .
الثالث : لو رمى بخاتم فصّه ممّا يجوز الرمي به ، هل يجزئه أم لا ؟
قال بعض الجمهور : لا يجزئه ؛ لأنّه تبع ، والرمي بالمتبوع لا بالتابع « 3 » . وطعن في حديث سكينة عليها السلام بضعف السند « 4 » .
مسألة : ويجب أن يكون الحصى من الحرم ، فلا يجزئه لو أخذه من غيره
؛ لقول أبي عبد اللّه عليه السلام : « إن أخذته من الحرم أجزأك ، وإن أخذته من غير الحرم ، لم يجزئك » « 5 » وهذا نصّ في الباب .
ويكره أن تكون صمّا « 6 » ، ويستحبّ أن تكون برشا « 7 » ؛ لما رواه الشيخ - في
هامش
( 1 ) كثير من النسخ : السابقة .
( 2 ) أورده ابنا قدامة في المغني 3 : 455 ، والشرح الكبير بهامش المغني 3 : 459 .
( 3 ) المغني 3 : 456 ، والشرح الكبير بهامش المغني 3 : 460 .
( 4 ) أورده ابنا قدامة في المغني 3 : 455 ، والشرح الكبير بهامش المغني 3 : 459 .
( 5 ) التهذيب 5 : 196 الحديث 654 ، الوسائل 10 : 53 الباب 19 من أبواب الوقوف بالمشعر الحديث 1 .
( 6 ) حجر أصمّ : صلب مصمت . المصباح المنير : 348 .
( 7 ) البرشة : لون مختلط حمرة وبياضا أو غيرهما من الألوان . النهاية لابن الأثير 1 : 118 .