أو نسيان . ولو نسي الوقوف بعرفة ، رجع فوقف بها ولو إلى طلوع الفجر إذا عرف أنّه يدرك المشعر قبل طلوع الشمس ، ولو غلب على ظنّه الفوات ، اقتصر على المشعر قبل طلوع الشمس وقد تمّ حجّه ، وكذا لو نسي الوقوف بعرفات ولم يدرك إلّا بعد الوقوف بالمشعر قبل طلوع الشمس .
ولو نسي الوقوف بالمشعر ، فإن كان قد وقف بعرفة ، صحّ حجّه ، وإلّا بطل .
مسألة : ويستحبّ أخذ حصى الجمار من المزدلفة ، وهو سبعون حصاة
، ذهب إليه علماؤنا ، وبه قال الشافعيّ « 1 » ، وهو قول ابن عمر ، وسعيد بن جبير « 2 » .
وعن أحمد جواز ذلك وليس بمستحبّ « 3 » .
لنا : أنّ الرمي تحيّة لموضعه ، فينبغي له أن يلتقطه من المشعر ؛ لئلّا يشتغل عند قدومه بغيره ، كما أنّ الطواف تحيّة المسجد ، فلا يبدأ بشيء قبله .
وما رواه الجمهور عن ابن عمر أنّه كان يأخذ الحصى من جمع « 4 » . وفعله سعيد بن جبير ، وقال : كانوا يتزوّدون الحصى من جمع « 5 » .
ومن طريق الخاصّة : ما رواه الشيخ - في الحسن - عن معاوية بن عمّار ، قال :
« خذ حصى الجمار من جمع ، وإن أخذته من رحلك بمنى أجزأك » « 6 » .
وعن ربعيّ ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال : « خذ حصى الجمار من جمع ، وإن أخذته من رحلك بمنى أجزأك » . « 7 » .
هامش
( 1 ) المهذّب للشيرازيّ 1 : 227 ، المجموع 8 : 137 ، فتح العزيز بهامش المجموع 7 : 369 ، مغني المحتاج 1 : 500 ، السراج الوهّاج : 163 .
( 2 ) المغني والشرح الكبير 3 : 454 .
( 3 ) المغني والشرح الكبير 3 : 454 ، الإنصاف 4 : 32 ، زاد المستقنع : 33 .
( 4 ) سنن البيهقيّ 5 : 128 .
( 5 ) المغني والشرح الكبير 3 : 454 .
( 6 ) التهذيب 5 : 195 الحديث 650 ، الوسائل 10 : 52 الباب 18 من أبواب الوقوف بالمشعر الحديث 1 .
( 7 ) التهذيب 5 : 196 الحديث 651 ، الوسائل 10 : 52 الباب 18 من أبواب الوقوف بالمشعر ذيل الحديث 1 .