رأسه ساعة ثمّ قال : « أليسا قد صلّيا الغداة بالمزدلفة ؟ » قلت : بلى ، قال : « أليس قد قنتا في صلاتهما ؟ » قلت : بلى ، قال : « تمّ حجّهما » ثمّ قال : « المشعر من المزدلفة والمزدلفة من المشعر ، وإنّما يكفيهما اليسير من الدعاء » « 1 » .
وعن محمّد بن حكيم ، قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام : أصلحك اللّه الرجل الأعجميّ والمرأة الضعيفة يكون « 2 » مع الجمّال الأعرابيّ ، فإذا أفاض بهم من عرفات مرّ بهم كما هم إلى منى لم ينزل بهم جمعا ، فقال : « أليس قد صلّوا بها فقد أجزأهم » قلت : فإن لم يصلّوا ؟ قال : « قد ذكروا اللّه فيها ، فإن كان « 3 » قد ذكروا اللّه فقد أجزأهم » « 4 » .
الرابع : قال الشيخ - رحمه اللّه - : من ترك الوقوف بالمشعر متعمّدا ، فعليه بدنة
« 5 » ؛ لما رواه حريز عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال : « من أفاض من عرفات مع الناس ولم يبت « 6 » معهم بجمع ومضى إلى منى متعمّدا أو مستخفّا ، فعليه بدنة » « 7 » .
والوجه أنّه إذا ترك الوقوف بالمشعر عمدا ، بطل حجّه ؛ لما تقدّم من أنّه ركن يبطل الحجّ بالإخلال به عمدا « 8 » .
الخامس : لو ترك الوقوف بالموقفين معا ، بطل حجّه
، سواء كان عن عمد
هامش
( 1 ) التهذيب 5 : 293 الحديث 994 ، الاستبصار 2 : 306 الحديث 1092 ، الوسائل 10 : 64 الباب 25 من أبواب الوقوف بالمشعر الحديث 7 .
( 2 ) كذا في النسخ ، وفي الكافي 4 : 472 والاستبصار : يكونان ، وفي الوسائل : تكونان .
( 3 ) في المصادر : كانوا .
( 4 ) التهذيب 5 : 293 الحديث 995 ، الاستبصار 2 : 306 الحديث 1093 ، الوسائل 10 : 63 الباب 25 من أبواب الوقوف بالمشعر الحديث 3 .
( 5 ) التهذيب 5 : 294 .
( 6 ) في المصادر : « ولم يلبث » .
( 7 ) التهذيب 5 : 294 الحديث 996 ، الوسائل 10 : 65 الباب من أبواب الوقوف بالمشعر الحديث 1 .
( 8 ) يراجع : ص 87 .