عمرة مفردة ولا حجّ له ، فإن شاء أقام « 1 » ، وإن شاء ، رجع « 2 » وعليه الحجّ من قابل » « 3 » .
أمّا لو وقف بعرفات اختيارا ، ولم يتمكّن من الوقوف بالمشعر إلّا بعد طلوع الشمس ، فقد أدرك الحجّ أيضا ؛ لما رواه الشيخ - في الصحيح - عن عبد اللّه بن المغيرة ، قال : جاءنا رجل بمنى فقال : إنّي لم أدرك الناس بالموقفين جميعا ، فقال له عبد اللّه بن المغيرة : فلا حجّ لك . وسأل إسحاق بن عمّار ، فلم يجبه ، فدخل « 4 » إسحاق على أبي الحسن عليه السلام فسأله عن ذلك ، فقال : « إذا أدرك مزدلفة فوقف بها قبل أن تزول الشمس يوم النحر ، فقد أدرك الحجّ » « 5 » .
وفي الحسن عن جميل ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال : « من أدرك المشعر الحرام يوم النحر من قبل زوال الشمس فقد أدرك الحجّ » « 6 » .
وحمل الشيخ - رحمه اللّه - هذين الخبرين على من وقف بعرفات ، فإنّه يدرك الحجّ بإدراك المشعر بعد طلوع الشمس أو أنّه يدرك فضل الحجّ وثوابه ، لا الأفعال الواجبة عليه « 7 » .
واستدلّ على التأويل الأوّل بما رواه - في الصحيح - عن عليّ بن رئاب ، عن
هامش
( 1 ) في الاستبصار والوسائل بزيادة : بمكّة .
( 2 ) خا وق بزيادة : إلى أهله .
( 3 ) التهذيب 5 : 291 الحديث 987 ، الاستبصار 2 : 304 الحديث 1085 ، الوسائل 10 : 57 الباب 23 من أبواب الوقوف بالمشعر الحديث 3 .
( 4 ) في النسخ : ودخل .
( 5 ) التهذيب 5 : 291 الحديث 989 ، الاستبصار 2 : 304 الحديث 1086 ، الوسائل 10 : 58 الباب 23 من أبواب الوقوف بالمشعر الحديث 6 .
( 6 ) التهذيب 5 : 291 الحديث 988 ، الاستبصار 2 : 304 الحديث 1087 ، الوسائل 10 : 59 الباب 23 من أبواب الوقوف بالمشعر الحديث 9 .
( 7 ) التهذيب 5 : 292 ، الاستبصار 2 : 304 .