وليس بشيءٍ ؛ فإنّ الفرق ظاهر .
ولو عَمِل العامل بعد الفسخ من المالك مع علمه بالفسخ ، فإنّه لا يستحقّ في العمل بعد الفسخ شيئاً ؛ لأنّه متبرّع فيه ، ويستحقّ فيما عَمِل قبل الفسخ .
ولو لم يعلم العامل بالفسخ ، فالأقرب : إنّه يستحقّ كمالَ الجعالة .
وللشافعيّة خلافٌ بنوه على فسخ الموكّل الوكالة في غيبة الوكيل ، وهل تُنفذ تصرّفاته قبل علمه بالعزل أم لا ؟ « 1 » .
تذنيب : وكما تنفسخ الجعالة بالفسخ تنفسخ بالموت
، فلو مات المالك قبل العمل بطلت ، وكذا لو مات بعد التلبّس قبل إكمال العمل ، ولا شيء للعامل فيما يعمل بعد الموت ؛ لأنّه متبرّع بالنسبة إلى الوارث .
ولو قطع بعض المسافة فمات المالك فردّه إلى وارثه ، استحقّ من المسمّى بقدر ما عَمِل في حياته .
مسألة 503 : كما يجوز الفسخ في أصل الجعالة يجوز في صفات الجُعْل
بالزيادة والنقصان وتغيير الجنس قبل التلبّس بالعمل وبعده قبل إكماله ، فيعمل بالجعالة الأخيرة إن وقعت قبل التلبّس بالعمل ، فلو قال : مَنْ ردّ عبدي فله عشرة ، ثمّ قال : مَنْ ردّه فله خمسة ، فالعمل على الأخيرة ، وكذا بالعكس يعمل بالأخير فيه ، والمذكور فيه هو الذي يستحقّه الرادّ .
ولو قال : مَنْ ردّ عبدي فله دينار ، ثمّ قال بعده قبل التلبّس : مَنْ ردّ عبدي فله ثوب ، عمل على الأخيرة من الجعالتين .
ولو لم يسمع العامل الجعالة الأخيرة ، قال بعض الشافعيّة : يحتمل
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 6 : 202 ، روضة الطالبين 4 : 340 .