ولأنّ محمّد بن علي الحلبي سأل الصادقَ عليه السلام ، قال : قلت له : مَن الذي أُجبر على نفقته ؟ قال : « الوالدان والولد والزوجة والوارث الصغير » يعني الأخ وابن الأخ وغيره ، رواه الصدوق ابن بابويه « 1 » رحمه الله ، ولم يذكر اللقيط .
ولأنّ إيجاب الإنفاق عليه يؤدّي إلى ترك التقاطه وإهماله ، فيلزم الإفضاء إلى تلفه .
مسألة 419 : اللقيط إن كان له مال ، أُنفق عليه منه .
وماله ينقسم إلى ما يستحقّه بعموم كونه لقيطاً وإلى ما يستحقّه بخصوصه .
فالأوّل : مثل الحاصل من الوقوف على اللقطاء أو أُوصي لهم .
قال بعض الشافعيّة : أو وُهب لهم « 2 » .
واعترض عليه بأنّ الهبة لا تصحّ لغير معيّنٍ « 3 » .
قال آخَرون : ويجوز أن تُنزّل الجهة العامّة منزلة المسجد حتى يجوز تمليكها بالهبة كما يجوز الوقف عليها ، وحينئذٍ يقبله القاضي 4 .
وليس بشيءٍ .
نعم ، تصحّ الوصيّة لهم .
والثاني : ما يوجد تحت يده واختصاصه ؛ لأنّ للطفل يداً واختصاصاً كالبالغ ، والأصل الحُريّة ما لم يعرف غيرها ، وذلك كثيابه التي عليه ملبوسة له والملفوفة عليه والمفروشة تحته والذي غطّى به من لحافٍ وشبهه وما شدّ عليه وعلى ثوبه ، أو جعل في جيبه من حُليٍّ أو دراهم وغيرها ،
هامش
( 1 ) الفقيه 3 : 59 / 209 .
( 2 ) الغزالي في الوجيز 1 : 255 ، وعنه في العزيز شرح الوجيز 6 : 389 .
( 3 ) ( 3 و 4 ) العزيز شرح الوجيز 6 : 389 .