لو أراد الخروج به إلى البادية ؛ لما فيه من خشونة العيش وضياع النسب ، ولو أراد المقام بها أُقرّ في يده .
مسألة 417 : لو التقطه الحضري في البادية ، فإن كان في مهلكةٍ فلا بدّ من نقله ؛ حراسةً له عن التلف .
وللملتقط أن يتوجّه به إلى مقصده ويذهب إليه به .
ومَنْ أوجب من العامّة تعريف اللّقطة في أقرب الأماكن يقول :
لا يذهب به إلى مقصده ؛ رعايةً لأمر النسب « 1 » .
ولو التقطه في حِلّةٍ أو قبيلةٍ ، فله نقله إلى البلدة والقرية .
وللشافعيّة وجهان 2 .
ولو أقام هناك ، أُقرّ في يده قطعاً .
ولو التقطه البدويّ في حِلّةٍ أو قبيلةٍ في البادية ، فإن كان من أهل حِلّةٍ مقيمين في موضعٍ راتب أُقرّ في يده ؛ لأنّه كبلدةٍ أو قريةٍ .
وإن كانوا ممّن ينتقلون من موضعٍ إلى موضعٍ ، فوجهان للشافعيّة :
أحدهما : المنع ؛ لما فيه من التعب .
والثاني : يُقرّ ؛ لأنّ أطراف البادية كمحالّ البلدة 3 .
مسألة 418 : لو ازدحم على لقيطٍ في البلدة أو القرية اثنان ، أحدهما مقيم في ذلك الموضع ، والآخَر ظاعن عنه ، فالأولى أنّه يُقرّ في يد المقيم
؛ لأنّه أرفق له وأرجى لظهور نسبه ، وهو أحد قولَي الشافعيّة ، والثاني : إن كان الظاعن يظعن إلى البادية فالمقيم أولى ، وإن كان إلى بلدٍ آخَر ، فإن منعنا المنفرد من الخروج باللقيط إلى بلدٍ آخَر ، فكذلك يكون المقيم أولى ، وإن جوّزنا له ذلك تساويا 4 .
ولو اجتمع على لقيطٍ في القرية قرويٌّ مقيم بها وبلديٌّ ، فالأولى
هامش
( 1 ) ( 1 - 4 ) العزيز شرح الوجيز 6 : 387 ، روضة الطالبين 4 : 489 .