ويكون الصيد للصائد ، وعليه أُجرة الشبكة لصاحبها ، وكذا الماء الذي استقاه ، وثمنه له أيضاً ، وعليه أُجرة الراوية ، وقد تقدّم « 1 » .
مسألة 206 : لو كان له عند رجلٍ وديعة ، فقارضه عليها ، صحّ القراض
؛ لأنّه متعيّن ، وهو في يد العامل أمانة ، فهو بمنزلة كونه في يد ربّ المال ، وكذا لو كان عنده عارية .
ويجوز أن يعامل غيرَ المستودع والمستعير بالوديعة والعارية .
ولو كان له مال عنده غصب ، فقارضه عليه وهو موجود معيّن ، صحّ عندنا أيضاً ؛ لاستجماع شرائط الصحّة ، مع أصالتها ، وهو أحد وجهي الشافعيّة .
والثاني : لا يصحّ ؛ لأنّ مال القراض أمانة ، وهذا المال في يده مضمون عليه ، فلا يوجد فيه معنى القراض « 2 » .
والمذهب عندهم : الوجه الأوّل 3 ، وهو الحقّ عندنا .
واجتماع ما أصله الضمان وما أصله الأمانة غير منافٍ ؛ فإنّ العامل إذا تعدّى في مال المضاربة ضمن ، والقراض بحاله ، وكذا إذا ارتهن ما هو مغصوب عنده ، مع أنّ مقتضى الرهن الأمانة .
إذا ثبت هذا ، فإذا اشترى شيئاً للقراض وسلّم المال المغصوب إلى البائع ، صحّ ، وبرئ من الضمان حيث سلّمه بإذن صاحبه ، فإنّ المضاربة
هامش
( 1 ) في ج 16 ، ص 343 ، المسألة 162 .
( 2 ) ( 2 و 3 ) الحاوي الكبير 7 : 309 ، المهذّب - للشيرازي - 1 : 392 ، بحر المذهب 9 : 191 ، حلية العلماء 5 : 328 ، التهذيب - للبغوي - 4 : 379 ، البيان 7 : 163 ، العزيز شرح الوجيز 6 : 9 ، روضة الطالبين 4 : 199 .