وإن مات العبد ، تعلّق بذمّة سيّده يدفعه من سائر أمواله .
مسألة 318 : إذا التقط العبد لقطةً ثمّ أعتقه السيّد قبل علمه باللّقطة ، أو بعد علمه وقبل أن يأخذها منه ، كان السيّد أحقَّ بأخذها من يده
؛ لأنّ التقاط العبد قد صحّ ، وكان كسباً له ، وما كسبه العبد قبل عتقه يكون للسيّد ، فيُعرّفها السيّد ويتملّكها ، فإن كان العبد قد عرّف ، اعتدّ به ، وهذا ظاهر مذهب الشافعي « 1 » .
وعن بعض الشافعيّة وجهان في أنّ السيّد أحقّ بها ؛ اعتباراً بوقت الالتقاط ، أو العبد ؛ اعتباراً بوقت الملك ؟ وشبّهه بما إذا أُعتقت الأمة تحت عبدٍ ولم تفسخ حتى تحرّر العبد « 2 » .
وعلى القول الثاني للشافعي من منع التقاط العبد للشافعيّة قولان ، أحدهما : إنّه ليس للسيّد أخذها من يد العبد ؛ لأنّه قبل أن يعتق لم يتعلّق بها حقُّ السيّد ؛ لكون العبد متعدّياً ، وقد زالت ولايته بالعتق ، فإذا أُعتق صار كأنّه اكتسبها بعد عتقه ، وصار كأنّه التقطها بعد حُرّيّته ، فلم يكن للسيّد فيها حقٌّ « 3 » .
وهل للعبد تملّكها ؟ الوجه ذلك ، ويجعل كأنّه التقطه بعد الحُرّيّة ، وهو أظهر وجهي الشافعيّة ، والثاني : المنع ؛ لأنّه لم يكن أهلًا للأخذ ، فعليه تسليمها إلى الإمام « 4 » .
هامش
( 1 ) المهذّب - للشيرازي - 1 : 440 ، حلية العلماء 5 : 544 ، التهذيب - للبغوي - 4 : 561 ، البيان 7 : 473 ، العزيز شرح الوجيز 6 : 348 ، روضة الطالبين 4 : 459 .
( 2 ) العزيز شرح الوجيز 6 : 348 ، روضة الطالبين 4 : 459 .
( 3 ) المهذّب - للشيرازي - 1 : 440 ، التهذيب - للبغوي - 4 : 561 ، العزيز شرح الوجيز 6 : 348 ، روضة الطالبين 4 : 459 .
( 4 ) المهذّب - للشيرازي - 1 : 440 ، التهذيب - للبغوي - 4 : 561 - 562 ، البيان 7 : 473 ، العزيز شرح الوجيز 6 : 348 ، روضة الطالبين 4 : 459 .