وإن كان السيّد لم يأذن له في التملّك ، تعلّق الضمان بذمّة العبد - وهو أظهر وجهي الشافعيّة « 1 » - لأنّه دَيْنٌ لزم لا برضا مستحقّه ، ولا يتعلّق الضمان بالسيّد بحالٍ ؛ لعدم الإذن .
والثاني للشافعيّة : إنّه يتعلّق برقبته 2 .
ولو أتلفه العبد بعد المدّة ، تعلّق بذمّته .
وللشافعيّة قولان 3 .
وهل يثبت الفرق بين أن يقصد العبد الالتقاط لنفسه أو لسيّده ؟
الأقرب : انتفاء الفرق ؛ فإنّ كلّ واحدٍ منهما يقع الالتقاط فيه « 4 » للسيّد .
واختلفت الشافعيّة .
فقال بعضهم : إنّ القولين في المسألة مفروضان فيما إذا نوى بالالتقاط نفسَه ، فأمّا إذا نوى سيّدَه فيحتمل أن يطّرد القولان ، ويحتمل القطع بالصحّة « 5 » .
وعكس بعضهم ، فقال : القولان فيما إذا التقط ليدفعها إلى سيّده ، فأمّا إذا قصد نفسَه فليس له الالتقاط قولًا واحداً ، بل هو متعدٍّ بالأخذ « 6 » .
مسألة 317 : قد بيّنّا أنّه يجوز التقاط العبد .
وللشافعي قولٌ آخَر : إنّه لا يجوز ، فإذا التقطها ضمنها في رقبته عنده ، سواء أتلفها ، أو تلفت في يده بتفريطٍ أو بغير تفريطٍ ؛ لأنّه أخذ مال غيره على وجه التعدّي ، وسواء كان قبل الحول أو بعده ؛ لأنّ تعريفه
هامش
( 1 ) ( 1 - 3 ) العزيز شرح الوجيز 6 : 347 ، روضة الطالبين 4 : 458 .
( 4 ) في « ج » : « منه » بدل « فيه » .
( 5 ) العزيز شرح الوجيز 6 : 347 ، روضة الطالبين 4 : 458 - 459 .
( 6 ) العزيز شرح الوجيز 6 : 347 ، روضة الطالبين 4 : 459 .