وللشافعي قولان :
أحدهما : إنّه يُشهد على أصلها دون صفاتها ، ويجوز أن يذكر جنسها خوف الإذاعة فيدّعيها الكاذب .
والثاني : يُشهد على صفاتها أيضاً لئلّا يأخذها الورثة « 1 » .
والأوسط ما قلناه .
الركن الثاني : الملتقط .
مقدّمة : اللّقطة تشتمل على نوع أمانةٍ وولايةٍ واكتسابٍ .
أمّا الأمانة والولاية ففي ابتداء أمرها ؛ لأنّ الملتقط يجب عليه التعريف حولًا ، فهو في مدّة الحول أمين سبيله سبيل سائر الأُمناء ، لا يضمن تلفها إلّا مع التعدّي أو التفريط ، وقد فوّض الشرع إليه حفظها ، كما فوّض إلى الوليّ حفظ مال الصبي .
وأمّا الاكتساب ففي انتهاء أمرها ؛ لأنّ له أن يتملّك اللّقطة بعد الحول .
وللشافعي « 2 » قولان :
أحدهما : إنّ المغلَّب فيه معنى الأمانة والولاية ؛ لأنّها معجّلة في ابتداء الالتقاط ، والتملّك منتظَرٌ إلى أن ينتهي حول التعريف ، فيناط الحكم بالناجز الحاضر ، ويبنى الأخير على الأوّل .
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 6 : 339 ، روضة الطالبين 4 : 453 .
( 2 ) في الطبعة الحجريّة : « للشافعيّة » .