وليس شيئاً .
وهل يكفي ذكر الثمن عن ذكر النوع فيقول له مثلًا : اشتر لي عبداً بمائة ، وإن لم يقل : تركيّاً أو هنديّاً ؟ الوجه عندنا : جوازه ، وبه قال بعض الشافعيّة « 1 » .
وقال بعضهم بعدم الاكتفاء « 2 » .
ولو قال : اشتر لي عبداً كما تشاء ، جاز أيضاً عندنا - وبه قال بعض الشافعيّة « 3 » - لأنّه صرّح بالتفويض التامّ ، بخلاف ما لو اقتصر على قوله :
اشتر لي عبداً ، فإنّه لم يأت فيه ببيانٍ معتاد ولا تفويضٍ تامّ .
والأكثرون منهم لم يكتفوا بذلك ، وفرّقوا بينه وبين أن يقول في القراض : اشتر مَنْ شئت من العبيد ؛ لأنّ المقصود هناك الربح بنظر العامل وتصرّفه ، فليس « 4 » التفويض إليه « 5 » .
وفي التوكيل بشراء الدار يجب عندهم التعرّض للمحلّة والسكّة ، وفي الحانوت للسوق « 6 » .
وكلّ هذا عندنا غير لازمٍ .
مسألة 684 : إذا وكّله في الإبراء من الحقّ الذي له على زيدٍ ، صحّ .
فإن عرف الموكّل مبلغ الدَّيْن كفى ، ولم يجب إعلام الوكيل قدر الدَّيْن وجنسه ، وبه قال بعض الشافعيّة « 7 » .
هامش
( 1 ) الوجيز 1 : 189 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 213 .
( 2 ) الوجيز 1 : 189 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 213 ، التهذيب - للبغوي - 4 : 212 .
( 3 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 214 ، روضة الطالبين 3 : 529 .
( 4 ) في « العزيز شرح الوجيز » : « فيليق » بدل « فليس » .
( 5 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 214 ، روضة الطالبين 3 : 529 .
( 6 ) التهذيب - للبغوي - 4 : 212 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 214 ، روضة الطالبين 3 : 529 .
( 7 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 214 ، روضة الطالبين 3 : 529 .