مسألة 682 : لو قال له : بِعْ ما شئت من مالي ، جاز ، خلافاً لبعض الشافعيّة
« 1 » . ولو قال : بِعْ ما شئت من عبيدي ، جاز عندنا وعندهم « 2 » .
وفرّقوا : بأنّ الثاني محصور الجنس ، بخلاف الأوّل 3 .
وليس بجيّد ؛ لأنّ ما جاز التوكيل في جميعه جاز في بعضه ، كعبيده .
ولو قال : اقبض دَيْني كلّه وما يتجدّد من ديوني في المستقبل ، صحّ على إشكالٍ في المتجدّد .
ولو قال له : اشتر لي شيئاً أو حيواناً أو رقيقاً أو عبداً أو ثوباً ، ولم يعيّن الجنس ، فالأقوى عندي : الجواز ، ويكون الخيار في الشراء إلى الوكيل ، ويكون ذلك كالقراض حيث أمره صاحب المال بشراء شيء .
وقال أصحاب الشافعي : لا يصحّ مع الإطلاق حتى يبيّن أنّ الرقيق عبد أو أمة ، ويبيّن النوع أيضاً من أنّه تركيّ أو هنديّ أو غيره ؛ لأنّ الحاجة قد تقلّ إلى شراء عبدٍ مطلق على أيّ نوعٍ ووصفٍ كان ، وفي الإبهام ضرر عظيم ، فلا يحتمل ، وإنّما تمسّ الحاجة في الأكثر وتدعو إلى غلامٍ من جنسٍ معيّن ، هذا مذهب أكثرهم « 4 » .
وذكر بعضهم وجهاً : أنّه يصحّ التوكيل بشراء عبدٍ مطلق « 5 » .
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 212 - 213 ، روضة الطالبين 3 : 528 ، المغني 5 : 212 ، الشرح الكبير 5 : 242 .
( 2 ) ( 2 و 3 ) المغني 5 : 212 ، الشرح الكبير 5 : 242 .
( 4 ) الحاوي الكبير 6 : 499 ، بحر المذهب 8 : 191 ، البيان 6 : 364 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 213 ، روضة الطالبين 3 : 528 ، المغني 5 : 213 ، الشرح الكبير 5 : 243 .
( 5 ) الحاوي الكبير 6 : 499 ، بحر المذهب 8 : 191 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 213 ، روضة الطالبين 3 : 529 .