واختلفا كان القولُ قولَه ، كما لو لم ينقد دراهم .
وما ذكروه فليس بصحيحٍ ؛ لأنّ إذن الدراهم بعد حصول العقد ، فلا يؤثّر فيه .
مسألة 814 : إذا كان وليّاً عن امرأةٍ في التزويج بأن يكون أباً أو جدّاً له
، كان له أن يوكّل ؛ لأنّه وليٌّ بالأصالة ولايةَ الإجبار .
أمّا غيرهما - كالوكيل - هل له أن يوكّل ؟ الوجه عندنا : لا ، إلّا مع الإذن - ولأصحاب [ الشافعي ] « 1 » فيه وجهان « 2 » ، وعن أحمد روايتان « 3 » - لأنّه لا يملك التزويج إلّا بإذنها ، فلا يملك التوكيل فيه إلّا بإذنها .
احتجّ أحمد بأنّ ولايته من غير جهتها ، فلم يعتبر إذنها في توكيله ، كالأب 4 .
وأمّا الحاكم فيملك تفويض عقود الأنكحة إلى غيره بغير إذن المولّى عليه .
مسألة 815 : لو أنكر الموكّل الوكالةَ بعد عقد النكاح على المرأة ، فالقول قول الموكّل مع يمينه
، فإذا حلف برئ من الصداق ، وبطلت الزوجيّة بينهما ، وكان على الوكيل أن يدفع إليها نصف المهر ؛ لأنّه أتلف عليها البُضْع .
ثمّ إن كان الوكيل صادقاً ، وجب على الموكّل طلاقها ؛ لئلّا يحصل الزنا بنكاحها مع الغير .
ولما رواه عمر بن حنظلة عن الصادق عليه السلام في رجلٍ قال لآخَر :
هامش
( 1 ) بدل ما بين المعقوفين في النسخ الخطّيّة والحجريّة : « الشافعيّة » . والصحيح ما أثبتناه .
( 2 ) البيان 6 : 360 ، الوسيط 5 : 79 ، الوجيز 2 : 7 ، حلية العلماء 6 : 344 - 345 ، التهذيب - للبغوي - 5 : 285 ، العزيز شرح الوجيز 7 : 567 ، روضة الطالبين 5 : 418 - 419 ، المغني 5 : 217 ، و 7 : 352 ، الشرح الكبير 5 : 211 ، و 7 : 439 .
( 3 ) ( 3 و 4 ) المغني 5 : 217 ، الشرح الكبير 5 : 211 .