لحقّ البائع على الموكّل .
وقال أبو حنيفة : إن كان الشراء في الذمّة ، فالقول قول الموكّل ، فإن كان اشترى ذلك بمال الموكّل ، فالقول قول الوكيل .
وفرّق بينهما بأنّ الشراء إذا كان في الذمّة ، فالموكّل هو الغارم ؛ لأنّه يطالبه بالثمن . وإذا اشتراه بما في يده للموكّل ، فإنّ الغارم الوكيل ؛ لأنّه يطالبه بردّ ما زاد على خمسمائة ، فالقول في الأُصول قول الغارم « 1 » .
وقد بيّنّا أنّ إقرار الوكيل لا يصحّ على موكّله .
وما ذكره من الفرق ليس بصحيحٍ ؛ لأنّ في الموضعين يثبت بذلك الغرم على الموكّل ؛ لأنّه إمّا أن يطالبه به ، أو يؤدّي من ماله الذي في يد الوكيل ، والحقّ يثبت بقول الوكيل عليه في الموضعين .
مسألة 811 : إذا دفع إلى الوكيل ألفاً ليشتري بها سلعةً
، فاشترى بالعين ، ثمّ ظهر فيها عيب ، فردّها البائع على الوكيل ، كانت أمانةً في يده لموكّله .
وإن كان [ اشتراها ] « 2 » بألفٍ في الذمّة ، فإن بانَ العيب في الألف التي دفعها وقبضها الوكيل ، فهي أيضاً على الأمانة ، ويبدلها من الموكّل إن امتنع البائع من قبضها .
وإن بانَ العيب بعد أن قبضها البائع فردّها على الوكيل فتلفت عنده ، لم يضمنها عندنا .
هامش
( 1 ) الهداية - للمرغيناني - 3 : 144 ، حلية العلماء 5 : 151 ، المغني 5 : 222 - 223 ، الشرح الكبير 5 : 249 .
( 2 ) بدل ما بين المعقوفين في النسخ الخطّيّة والحجريّة : « اشتراه » . وما أثبتناه يقتضيه
السياق .