الفصل الخامس : في اللواحق
مسألة 802 : إذا ولّى الإمام رجلًا القضاء في ناحيةٍ ، فإن أذن له في الاستنابة ، جاز له ذلك .
وإن لم يأذن له ، نُظر فإن كان المتولّي يمكنه النظر بنفسه ، لم يجز له الاستنابة .
وإن كان العمل كثيراً لا يمكنه النظر فيه بنفسه ، جازت له الاستنابة ؛ عملًا بقرينة الحال وظاهر الأمر .
وإذا جازت له ، فهل تجوز في جميع العمل ، أو فيما يتعذّر عليه أن يتولّاه ؟ الأقوى : الأوّل .
وللشافعيّة فيه وجهان « 1 » .
والحكم في ذلك كما تقدّم « 2 » في الوكالة .
مسألة 803 : إذا ادّعى الوكيل الردَّ إلى الموكّل ، فالأقوى أنّه يفتقر إلى البيّنة .
وقسّم الشافعيّة الأُمناءَ في ذلك على ثلاثة أضرُبٍ :
منهم مَنْ يُقبل قوله في الردّ مع يمينه ، وهُم المودعون والوكلاء بغير جُعْلٍ .
ومنهم مَنْ لا يُقبل قوله في الردّ إلّا ببيّنةٍ ، وهُم المرتهن والمستأجر .
هامش
( 1 ) الحاوي الكبير 16 : 331 ، المهذّب - للشيرازي - 2 : 293 ، حلية العلماء 8 : 120 ، التهذيب - للبغوي - 8 : 195 ، البيان 13 : 21 ، العزيز شرح الوجيز 12 : 433 ، روضة الطالبين 8 : 102 .
( 2 ) في ص 25 وما بعدها .