وللشافعيّة قولان « 1 » .
ولكن ذلك على ما تقدّم في رجوع الضامن على الأصيل .
ولو أمره بإيداع ماله ، ففي لزوم الإشهاد إشكال يأتي إن شاء اللَّه تعالى .
مسألة 792 : لو ادّعى قيّم اليتيم أو الوصي دَفْعَ المال إليه عند البلوغ ، لم يُقبل قوله
إلّا بالبيّنة ؛ لأصالة عدم الدفع ، وهو لم يأتمنه حتى يكلّف تصديقه .
ولقوله تعالى :
« فَإِذا دَفَعْتُمْ إِلَيْهِمْ أَمْوالَهُمْ فَأَشْهِدُوا عَلَيْهِمْ »
« 2 » أمر بالإشهاد ، ولو كان قوله مقبولًا ، لما أمر به ؛ لقوله تعالى :
« فَلْيُؤَدِّ الَّذِي اؤْتُمِنَ أَمانَتَهُ »
« 3 » ولم يأمره بالإشهاد .
ولأنّ الصبي لم يأتمنه عليه ، فلم يُقبل قوله عليه ، كما إذا ادّعى المودَع أو الوكيل التسليمَ إلى غير المستودع والموكّل ، لم يُقبل قولهما عليه ، كما يُقبل على المودِع والموكّل .
وهو أظهر مذهب الشافعي « 4 » .
وله آخَر : إنّه يُقبل قوله مع اليمين ؛ لأنّه أمين . ولأنّه يُقبل قوله في النفقة عليه ، والإشهاد للإرشاد إلى التورّع عن اليمين « 5 » .
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 268 ، روضة الطالبين 3 : 570 .
( 2 ) النساء : 6 .
( 3 ) البقرة : 283 .
( 4 ) بحر المذهب 8 : 169 ، التهذيب - للبغوي - 4 : 226 - 227 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 268 ، روضة الطالبين 3 : 570 .
( 5 ) بحر المذهب 8 : 169 ، التهذيب - للبغوي - 4 : 227 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 268 .