اختلاف سبق .
وهذا البناء يقتضي ترجيح الوجه الثاني ؛ لأنّ ظاهر المذهب للشافعيّة هناك فساد الإذن والتصرّف .
فإن قلنا بالصحّة - وهي الذي اخترناه نحن - [ فأثر ] « 1 » بطلان الوكالة أنّه يسقط الجُعْل المسمّى إن كان قد سمّى له جُعْلًا ، ويرجع إلى أُجرة المثل ، وهذا كما أنّ الشرط الفاسد في النكاح يفسد الصداق ، ويوجب مهر المثل وإن لم يؤثّر في النكاح « 2 » .
مسألة 650 : لو قال : وكّلتك بكذا ومهما عزلتك فأنت وكيلي ، صحّت الوكالة المنجّزة
، وبطل التعليق ، فله عزله ، فإذا عزله لم يصر وكيلًا بذلك العقد ، بل بتجدّد عقدٍ آخَر .
وللشافعيّة في صحّة الوكالة المنجّزة وجهان :
أصحّهما : صحّة الوكالة في الحال .
والثاني : البطلان ؛ لاشتمالها على الشرط الفاسد ، وهو إلزام العقد الجائز « 3 » .
فعلى قولنا وعلى الأصحّ من قولَي الشافعيّة أو كان قوله : « مهما عزلتك » مفصولًا عن الوكالة ، فإذا عزله نُظر إن لم يشعر به الوكيل واعتبرنا شعوره في نفوذ العزل ، فهو على وكالته . وإن لم نعتبره أو كان شاعراً به ، لم يَعُدْ وكيلًا بعد العزل عندنا .
هامش
( 1 ) بدل ما بين المعقوفين في النسخ الخطّيّة : « تأثير » . وفي الطبعة الحجريّة صُحّح ب « فتأثير » . والمثبت كما في المصدر .
( 2 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 221 - 222 .
( 3 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 222 ، روضة الطالبين 3 : 535 .