وقال بعضهم : إنّه على الوجهين « 1 » .
وإذا جمعت بين الأمرين : الاستيفاء والإثبات وقلت : الوكيل بأحدهما هل يملك الثاني ؟ حصل - عند الشافعيّة - في الجواب ثلاثة أوجُه ، لكنّ الظاهر عندهم أنّه لا يفيد واحد منهما الثاني 2 .
فروع :
أ - الوكيل بالخصومة لا يملك الصلح ولا الإبراء منه
، ولا نعلم فيه خلافاً ؛ لأنّ الإذن في الخصومة لا يقتضي شيئاً من ذلك .
ب - قال بعض العامّة : لو كان الموكّل عالماً بجَحْد مَنْ عليه الحقّ ، أو مَطْله ، كان التوكيل في القبض توكيلًا في الخصومة والتثبيت
؛ لعلمه بوقوف القبض عليه « 3 » .
وليس بشيءٍ ؛ لاحتمال أن يرجع الغريم إلى الحقّ ، أو يستنيب الموكّل غير وكيل القبض وكيلًا في التثبيت بعد المطالبة وتصريح الجحود .
ج - قد عرفت أنّ الوكيل بالبيع لا يُسلّم المبيعَ قبل أن يقبض الموكّلُ
« 4 » أو وكيلُه الثمنَ ، فإن سلّمه قبله ، غرم للموكّل قيمته إن كانت القيمة والثمن سواءً ، أو كان الثمن أكثر . وإن كانت القيمة أكثر بأن باعه بغبنٍ محتمل ، غرّمه جميع القيمة .
ويحتمل أن يحطّ قدر الغبن ؛ لصحّة البيع بذلك الثمن .
وللشافعيّة وجهان كهذين ، أصحّهما عندهم : الأوّل « 5 » .
هامش
( 1 ) ( 1 و 2 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 231 .
( 3 ) المغني 5 : 219 ، الشرح الكبير 5 : 244 .
( 4 ) في الطبعة الحجريّة : « المالك » بدل « الموكّل » .
( 5 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 231 ، روضة الطالبين 3 : 541 .