ضروب من الجهالة ، ويصحّ في الموجود والمفقود ، فيحتمل فيه تأخير القبول ، كالوصيّة ، وهو الظاهر من مذهب الشافعي « 1 » .
وقال القاضي أبو حامد من أصحابه : إنّه يجب أن يكون على الفور ، كالبيع « 2 » .
وقال بعضهم : يكتفى بوقوعه في المجلس « 3 » .
هذا في القبول اللفظي ، فأمّا بالمعنى الأوّل الفعلي فلا يجب التعجيل - عندنا وعنده « 4 » - بحال .
وإن [ لم نشرط ] « 5 » القبول فلو وكّله والوكيل لا يشعر به ، ففي ثبوت وكالته إشكال .
وللشافعيّة وجهان يقربان من القولين في أنّ العزل هل ينفذ قبل بلوغ خبره إلى الوكيل ؟ والوكالة أولى أن لا تثبت ؛ لأنّها تسليط على التصرّف « 6 » .
فإن لم نثبتها ، فهل نحكم بنفوذها حالة بلوغ الخبر كالعزل ، أم لا ؟
للشافعيّة وجهان 7 .
هامش
( 1 ) الحاوي الكبير 6 : 499 ، المهذّب - للشيرازي - 1 : 357 ، التنبيه : 108 ، بحر المذهب 8 : 156 ، حلية العلماء 5 : 116 ، البيان 6 : 362 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 220 ، روضة الطالبين 3 : 534 ، المغني 5 : 209 ، الشرح الكبير 5 : 202 .
( 2 ) الحاوي الكبير 6 : 499 ، المهذّب - للشيرازي - 1 : 357 ، بحر المذهب 8 : 156 ، حلية العلماء 5 : 116 ، البيان 6 : 362 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 220 .
( 3 ) البيان 6 : 363 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 220 .
( 4 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 220 ، روضة الطالبين 3 : 534 .
( 5 ) بدل ما بين المعقوفين في النسخ الخطّيّة والحجريّة : « شرط » . والصحيح ما أثبتناه .
( 6 ) ( 6 و 7 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 220 ، روضة الطالبين 3 : 534 .