الجميع ؛ كي لا تتفرّق الصفقة ؟ فيه قولان « 1 » .
إن قلنا : في ذلك القدر خاصّةً ، قال بعضهم : إنّه لا خيار للبائع ؛ لأنّه إذا رضي ببيع الجميع بالمائة كان راضياً ببيع النصف بها ، وأمّا المشتري إن لم يعلم كونه وكيلًا بالبيع بالدراهم فله الخيار . وإن علم فوجهان ؛ لشروعه في العقد مع العلم بأنّ بعض المعقود لا يسلم له « 2 » .
مسألة 724 : لو دفع إليه ألفاً وقال : اشتر بها بعينها شيئاً ، فاشترى شيئاً في الذمّة لينقد ما سلّمه إليه في ثمنه ، لم يلزمه
« 3 » ، وكان الوكيل فضوليّاً ، إن رضي المالك بالبيع جاز ، وإلّا فلا - وبه قال الشافعي « 4 » - لأنّه أمره بعقدٍ ينفسخ لو تلف ما سلّمه إليه ، والوكيل أتى بعقدٍ لا ينفسخ لو تلف ما سلّمه إليه ، ويلزم أن يؤدّي ألفاً أُخرى ، وقد لا يريد لزوم ألفٍ أُخرى .
ولو قال : اشتر في الذمّة وسلِّم هذا في ثمنه ، فاشترى بعينه ، لم يلزم أيضاً ، وكان الوكيل فضوليّاً ؛ لأنّه ربما يريد حصول ذلك المبيع له ، سواء سلّم ما سلّمه إليه أو تلف ، وهو أصحّ قولَي الشافعيّة .
وفي الثاني : أنّه يلزم الوكيل ؛ لأنّه زاد خيراً حيث عقد على وجهٍ لو تلف ما سلّمه إليه لم يلزمه شيء آخَر « 5 » .
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 243 .
( 2 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 243 ، روضة الطالبين 3 : 550 .
( 3 ) فيما عدا « ث » من النسخ الخطّيّة والحجريّة : « لم يلزم » .
( 4 ) المهذّب - للشيرازي - 1 : 360 ، التنبيه : 109 ، الوجيز 1 : 192 ، الوسيط 3 : 298 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 247 ، روضة الطالبين 3 : 553 .
( 5 ) المهذّب - للشيرازي - 1 : 360 ، التنبيه : 109 ، الوجيز 1 : 192 ، الوسيط 3 : 298 ، حلية العلماء 5 : 134 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 247 ، روضة الطالبين 3 : 553 .