يحيى عن إسماعيل بن جابر ، قال : قلت لأبي عبد اللّه ( ع ) : الماء الذي لا ينجّسه شيء ؟ قال :
« ذراعان عمقه في ذراع و شبر سعته » « 1 » و الظاهر - قياساً على ما ذكر - شمول السعة للطول و العرض ، فيكون مكسّر الكرّ ستّة و ثلاثين شبراً ، و لم أدر قائلًا به « 2 » ، و هو أقرب إلى القول المشهور من قول القمّيّين « 3 » .
و في شرح الفقيه : « يمكن حمل خبر الذراعين على خبر القمّيين ، بأن يقال : المراد بالسعة :
القطر ، و لهذا اكتفى بها عن العرض و الطول ؛ فإنّه بالنسبة إلى الجميع على السواء ، و إذا كان القطر ذراعاً و نصفاً فنضرب نصف الثلاثة الأشبار في نصف الدائرة ، و إذا كان القطر ثلاثة أشبار تكون الدائرة تسعة أشبار تقريباً ، [ فإذا ضرب نصف القطر شبراً و نصفاً في نصف الدائرة أربعة و نصف ، كان الحاصل ستة أشبار و ثلاثة أرباع شبر ] فإذا ضرب الحاصل في أربعة أشبار يصير سبعة و عشرين شبراً ، و هو مضروب الثلاثة [ في الثلاثة في الثلاثة ] ، فيحمل الخبر المشتمل على النصف الذي يحصل منه اثنان و أربعون شبراً و سبعة أثمان شبر على الاستحباب ، و هو أحسن من ردّ الخبرين » « 4 » ، انتهى .
هامش
( 1 ) . التهذيب 1 : 41 ، ح 114 .
( 2 ) . كما في المنتهى 1 : 38 و لكن مال إلى العمل بالرواية المتقدّمة المحقّق في المعتبر ( 1 :
46 ) و استوجهه السيّد العاملي في المدارك ( 1 : 51 ) و مال إليه المجلسي في البحار 80 : 19 ، ح 10 ، و هو مبني على أنّ المراد بالسعة : الطول و العرض ، و بالذراع : شبران .
( 3 ) . على ما سيأتي توضيحه في آخر هذه الرسالة ، و قال العلّامة المجلسي في البحار ( 80 :
19 ، ذيل ح 10 ) : « و لو حملناه على الحوض المدوّر يصير مضروبه ثمانية و عشرين شبراً و سبعي الشبر ، فيقرب من مذهب القمّيّين . و ذلك بضرب نصف القطر - و هو شبر و نصف ، في نصف المحيط - و هو أربعة و خمسة أسباع شبر - ، فيصير الحاصل سبعة أشبار و نصف سبع شبر ، فنضربه في أربعة أشبار العمق ، فيحصل ثمانية و عشرين شبراً و سبعي شبر ، فيزيد على مذهب القمّيّين بشبر و سبعي شبر . ( انظر : الأربعين : 489 ) .
( 4 ) . روضة المتّقين 1 : 39 - 40 . و ما بين المعقوفين من المصدر .