وفي هذا المكان قام بطرس بعلاج اينياس « 1 » ، الذي كان مريضا مستلقيا في فراشه .
64 - يافا
: تمتد المسافة من اللد إلى يافا حوالي عشرة فرستات عبر السهول . وفي هذه المدينة أعاد الحواري بطرس الحياة إلى طابيثا « 2 »
Tabitha
. وهنا صام بطرس ، وقد صعد إلى قمة المنزل ورأى ملاءة عظيمة مثبتة من زواياها الأربع تنزل من السماء ، وعندما وصلت اليه رأى أنها كانت مليئة ببهائم الأرض وجميع أنواع الزواحف ، وناداه صوت من السماء قائلا : انهض يا بطرس ، اقتل ، وكل . وأجاب بطرس " إلهي ، إنني لم آكل شيئا غير طاهر وغير نظيف أبدا ، فأجابه الصوت من السماء قائلا : لا تقل غير طاهر عن الشيء الذي طهّره الله « 3 » " . ويوجد الآن في هذا الموضع كنيسة تدعى كنيسة القديس بطرس . وتقع مدينة ( يافا ) على شاطئ البحر ، وتغسل أمواج البحر أسوارها .
وتعرف الآن باسم يافا في لغة الفرنجة . وتبلغ المسافة من يافا إلى ارسوف « 4 » حوالي ستة فرستات .
65 - قيسارية فيليبي
« 5 » : تمتد المسافة من أرسوف إلى قيسارية فيليبي حوالي أربعة وعشرين فرستا على الطريق التي تمتد على ساحل البحر . وفي قيسارية هذه قام الحواري بطرس بتعميد
هامش
( 1 ) إيناسEneas: طبقا لما جاء في المخطوطات التي تحمل الرموز التالية :F . , K . , S . , . Mac . , Mo .وفي مخطوطات أخرى إيناسEneas، وإيناس في مكان آخرActs 1 X 33.
( 2 ) ورد في الإنجيل أن طابيثا تعني غزالة ، وكانت تقيم في يافا ، وكانت تلميذة ممتلئة أعمالا صالحة ، وقد أصيبت بمرض وماتت . ويشير الإنجيل إلى أن بطرس أعاد الحياة إلى طابيثا ، " فأخرج بطرس الجميع خارجا وجثا على ركبتيه وصلى ثم التفت إلى الجسد وقال يا طابيثا قومي . ففتحت عينيها وعندما أبصرت بطرس جلست . فناولها يده وأقامها . ثم نادى القديسين والأرامل وأحضرها حية " أعمال الرسل 9 : 36 - 42 .
( 3 ) أعمال الرسل : 10 : 10 - 15 .
( 4 ) وردت باسم ارسوف في المخطوطة التي تحمل الرمزDوتعرف الآن بالاسم نفسه أرسوفArsuf( الترجمة العربية ) .
وارسوف مدينة فلسطينية عريقة ، تقع على بعد ثلاثة فراسخ ( تسعة أميال - 732 ر 16 كم ) جنوب قيسارية ، وكانت تدعى باسم أبو للونياApolloniaفي العهد اليوناني ، ولعل ذلك يرجع إلى تأثير الثقافة الهلينية . أما الاسم ارسوف فيرجح في أصله إلى الاله السامي ( رسف ) الذي كان نظيرا للاله اليوناني ( أبو للو ) . وكانت مدينة أرسوف تسمى عند الفتح العربي باسم صوزوساSozusaبمعنى مدينة المسيح المنقذ والمخلص . وفي العصر الفرنجي الصليبي كانت امارة اقطاعية منحها الملك الصليبي لأحد أتباعه ، وبعد ذلك سيطر عليها فرسان الاسبتارية ، وكانوا يدفعون لسيدها الاقطاعي وورثته مبلغ 38 بيزنط ذهبي في السنة ، مقابل التمتع بخيرات ارسوف . انظر : جونز : مدن بلاد الشام ، ص 12 ، 14 - 15 .Cf . Burchard of Muont Sion , p . 94وتعرض المقدسي البشاري لذكر ارسوف ووصفها بأنها " تشبه مدينة يافا ولكنها أصغر منها ، وكانت من المدن الآهلة بالسكان " . انظر : أحسن التقاسيم ، ص 174 انظر أيضا : لي سترانج : فلسطين في العهد الاسلامي ، ص 318 سعيد البيشاوي : كتاب نابلس ، ص 55 ، هامش 28 .
( 5 ) هذه المدينة هي قيسارية فلسطين على الساحل . وبطبيعة الحال هناك خلط في الأسماء عند دانيال فقيسارية التي ذكرها هي مدينة بانياس الحالية ، اما المدينة المقصودة هنا فهي مدينة قيسارية الفلسطينية الواقعة على ساحل البحر الأبيض المتوسط ( الترجمة الإنجليزية ) .