38 - دير القديس سابا
« 1 » : تقدر المسافة بين ديري القديس ثيودوسيوس والقديس سابا بحوالي ستة فرسات « 2 » في وادي يهوشافاط . ويتخذ كلا الديرين جهة الجنوب . ويقع دير القديس سابا في وادي يهوشافاط أو وادي الدموع ، وهذا يرتفع من بيت المقدس ويمر بالجسمانية ، ويقطع الدير وينتهي إلى بحر سدوم . إن موقع دير القديس سابا رائع ولا يمكن وصفه . ويوجد هناك قاع سيل جاف ، ومن الفظاعة رؤيته ، وهو عميق ، ويحيط به جدران عالية من الصخور ، حيث ثبتت حجرات الدير بطريقة مدهشة ومخيفة . وهناك ثلاث كنائس وسط هذه الحجرات . وهناك مغارة واقعة تحت الصخر على الجانب الغربي ، وهي جديرة بالملاحظة ، وتحتوي على كنيسة مكرسة للعذراء المقدسة . وأظهر الله هذه المغارة للقديس سابا بواسطة عمود من النار حيث كان عند ذلك يسكن وحيدا في قاع السيل . وكانت الحجرة التي يعيش فها القديس تبعد نصف فرست من موضع الدير الحالي ، ومن ذلك المكان أرشده الله ، بواسطة عمود من النار إلى المكان المقدس ، الذي يحتله الآن دير القديس سابا . ويقع ضريح القديس سابا بين الكنائس الثلاث ، حيث يبعد مسافة أربعة سيجنات عن الكنيسة الرئيسة ، وهو مغطى بكنيسة مبنية جيدا ، وهناك أيضا بقايا الآباء المقدسين الآخرين أمثال الأسقف القديس يوحنا الصامت ، والقديس يوحنا الدمشقي والقديس ثيودوروس الرهاوي « 3 » وابن أخيه مايكل ، والقديس افرودسيوس
Aphrodisius
« 4 » وعدة قديسين آخرين ، وهذه البقايا محفوظة جيدا وتنفث عطرا لا مثيل له .
هامش
الخامس الميلادي . وقد تبعه عدد كبير من النساك والزهاد والرهبان وشيدوا هناك كنيسة بأربعة أجنحة كل جناح خاص بإحدى الطوائف المسيحية . وقد توفي القديس ثيودوسيوس سنة 520 م وتم دفنه في الدير الذي شيده . انظر : مصطفى مراد الدباغ : بلادنا فلسطين ، ج 2 ، ق 2 ، ص 509 . وقد وصف العمري في كتابه مسالك الأبصار دير الدوكس بقوله : انه دير يقع " شرقي القدس . وهو دير حسن البناء . له بين النصارى سمعه . انظر : مرمرجي الدومنيكي : بلدانية فلسطين العربية ، بيروت 1948 م ، ص 82 مصطفى مراد الدباغ :
بلادنا فلسطين ، ج 2 ، ق 2 ، ص 510 - 511 ( الترجمة العربية ) .
( 1 ) دير القديس سابا : من الأديرة التابعة للروم الأرثوذكس ، ويقع شرقي مدينة بيت لحم ، وفي الجنوب الشرقي من بيت المقدس وعلى بعد نحو خمسة عشر كيلومترا منها . وينسب الدير إلى الراهب أو القديس سابا الذي ولد في ولاية قبادوقيا في آسيا الصغرى سنة 439 م . وعندما بلغ الثامنة عشرة من عمره حضر إلى فلسطين من أجل الانقطاع إلى العبادة . وقد قضى هذا القديس أكثر من خمسين سنة في العبادة والتقشف ، وابتنى خلال اقامته في الأرض المقدسة ديرين أحدهما دير القديس سابا الوارد ذكره في رحلة الحاج الروسي دانيال ، والدير الآخر على جبل صهيون ، وعندما توفي القديس سابا في الفترة الواقعة بين سنتي 531 - 532 م دفن في ديره الذي حمل اسمه . إلا أن جثمانه نقل بعد ذلك ليدفن في القسطنطينية ومنها نقله الفرنجه إلى كنيسة القديس مرقص في البندقية ثم جرى إعادة الجثمان إلى دير مار سابا انظر : حنا جقمان :
جولة في تاريخ بيت لحم الجزء الأول ، القدس 1984 م ، ص 92 - 94 .
( 2 ) تقدر المسافة بين دير القديس ثيودوسيوس والقديس سابا بحوالي ستة كيلومترات وثلاثمائة متر . وهذه المسافة تساوي ستة فرسات بالمقياس الروسي الذي أورده الراهب دانيال .
( 3 ) ذكرت إحدى المخطوطات أن القديس ثيودوروس الرهاوي منCosmus Maiumskiانظر المخطوطة التي تحمل الرمزK( الترجمة الإنجليزية ) .
( 4 ) ورد اسم القديس على النحو التالي : افرودتسCf . Mac . , Mo . Aphroditisوربما يكون ل ايبا فرودتوس ( الترجمة الإنجليزية ) .