ويقع جبل الزيتون شمال شرقي « 1 » بيت المقدس ، وهو مرتفع جدا ، وعند الصعود إليه من جهة الجسمانية تبلغ المسافة أكثر من ثلاث رميات قوس ، ولكن من الجسمانية إلى الأب نسطور تكون على بعد رمية واحدة .
24 - المغارة التي بدأ فيها السيد المسيح تعليم أتباعه
( الحواريين ) : في هذا المكان بنيت كنيسة كبيرة ، وتحت المذبح هناك المغارة حيث علم السيد المسيح أتباعه صلوات الإله . وتبلغ المسافة من هناك إلى قمة جبل الزيتون ، حيث تم صعود السيد المسيح حوالي تسعين سيجنا « 2 » .
25 - جبل الزيتون
« 3 » : يقع موضع صعود السيد المسيح إلى السماء على قمة جبل الزيتون ، على الجانب الشرقي ، وعلى تلة صغيرة ، كان هناك حجر مستدير يزيد ارتفاعه قليلا على الركبة ، ومن على هذا الحجر صعد السيد المسيح إلى السماء . ولهذا المكان سياج دائري مبلط بقطع الرخام ومحاط بحجرات مقنطرة . وفي وسط هذا المكان بنيت كنيسة صغيرة ، مفتوحة السقف ، وغير مبلطة ، وتحت هذه القبة المفتوحة يقع الحجر المقدس الذي استقرت عليه قدما سيدنا المسيح . ونصب على « 4 » هذا الحجر مذبح مكون من قطع الرخام ، وهو يقدس الآن ، وهذا الحجر يقع تحت المذبح المقدس وهو محاط بالرخام ، ويستطيع المرء فقط أن يرى الجزء العلوي ، والذي يقبّله المسيحيون .
ولهذه الكنيسة بابان ، ويصعد المرء إلى مكان صعود السيد المسيح إلى السماء على اثنتين وعشرين درجة . ويشرف جبل الزيتون على بيت المقدس كلها ؛ ويستطيع المرء رؤية كل شيء في المدينة من قمة هذا الجبل مثل أقدس المقدسات وكل الريف حتى بحر سدوم « 5 » وكذلك نهر الأردن وحتى أبعد من ذلك النهر حيث أن جبل الزيتون هو أعلى الجبال الواقعة قرب بيت المقدس .
هامش
( 1 ) المقصود هنا : يقع جبل الزيتون باتجاه مكان شروق الشمس أثناء الانقلاب الشمسي الصيفي .
( 2 ) اختلفت المخطوطات في تحديد المسافة ، فإحدى المخطوطات ذكرت أن المسافة خمسون سيجنا . انظر المخطوطة التي تحمل الرمزD. وذكرت بعض المخطوطات أن المسافة ثمانية سيجنات . انظر المخطوطات التي تحمل الرموز التاليةK . , s .وأشارت مخطوطة أخرى أن المسافة ثمانية سيجنات . انظر المخطوطة التي تحمل الرمزR.
( 3 ) يقع جبل الزيتون بالقرب من بيت المقدس وإلى الشرق منها ويفصله عن المدينة ، وادي يهوشافاط ، الذي يعرف أيضا ب " وادي القديسة مريم " ، " وادي جهنم " ، " وادي سلوان " ، و " وادي النار " ، و " وادي قدرون " ، و " وادي الدموع " . ويسمى جبل الزيتون بهذا الاسم لكثرة أشجار الزيتون المزروعة عليه ، وهو مكان جميل جدا ، وأطلق عليه الفرنجة الصليبيون اسم جبل الأنوار ، ويدعى أيضا ، بجبل الطور ، وذكره المؤرخون العرب باسم " طور زيتا " ويوجد على الجبل أشجار الزيتون والتين والعنب ، كما يزرع على سفح الجبل القمح الجيد .
ويقال إن عمر بن الخطاب صلى على هذا الجبل ، وأن عيسى عليه السلام صعد منه إلى السماء .Cf . Ludolp von Suchem's Description of the Holy Land , trans , by Aubery Stewart , London 1895 , P P . 112 - 113 .انظر أيضا : مصطفى مراد الدباغ : بلادنا فلسطين ، ج 8 ، ق 2 ، ص - 17 - 15 إلي سترانج :
فلسطين في العهد الإسلامي ، ص 86 - 87 سعيد البيشاوي : الممتلكات الكنسية ، ص 118 ، هامش ( 3 ) .
( 4 ) نصب على هذا الحجر لما أوردته المخطوطات التي تحمل الرموز التاليةMac . , Mo . , F . , S . , K . , R . ,وقد وردت كلمة تحتUnderفي بعض المخطوطات الأخرى .Cf . Burchard of Mount Sion , A description . of the Holy Land , P P . 71 - 72( 5 ) المقصود هنا البحر الميت أو بحيرة لوط .