23 - المغارة التي غدر فيها السيد المسيح عليه السلام
: تقع المغارة التي أرسل إليها المسيح إلى اليهود من قبل يهوذا « 1 » مقابل ثلاثين قطعة من الفضة على بعد عشرة سيجنات من ضريح العذراء .
ويقع على الجانب الآخر لوادي قدرون أسفل جبل الزيتون ، وليس بعيدا من هذا المكان ، باتجاه الجنوب ، وعلى مسافة مرمى حجر ، يوجد المكان حيث دعا السيد المسيح ربه خلال الليلة التي أرسل بها إلى اليهود لصلبه قائلا : " يا إلهي ، إذا كان بالإمكان أن تدع كأس القربان هذا يتقبل مني " « 2 » ، وتوجد كنيسة صغيرة في هذا المكان في الوقت الحاضر .
وعلى مرمى قوس يوجد ضريح يهوشافاط ، الذي كان ملكا لليهود ، ولهذا السبب يدعى هذا المكان باسم " وادي يهوشافاط " « 3 » .
وفي الوادي نفسه أيضا يوجد ضريح القديس جيمس شقيق السيد المسيح .
هامش
دير أطلقوا عليه اسم دير معبد السيد المسيحTemplum Domini، كما أضافوا إلى المبنى مذبحا وأماكن للتعميد ، فضلا عن النقوش اللاتينية البارزة على جدار المبنى . ولعل هذا العمل يكشف أحد بواعث الحركة الفرنجية الصليبية ، الرامية إلى جعل العالم العربي أرضا لاتينية تدين بالكاثوليكية على مذهب روما .
:Addison , G . , The History of the Knights Templars , London 1842 , P P . 7 - 11 . Cf . also Benvenisiti , M . , Crusaders in the Holy Land , Jerusalem 1976 , P . 163 .انظر أيضا : جوزيف نسيم يوسف : العرب والروم واللاتين ، ص 263 - 265 سعيد البيشاوي : الممتلكات الكنسية في مملكة بيت المقدس الصليبية ، ص 168 ، هامش 2 . وما قام به الفرنجة الصليبيون في العصر الوسيط يتكرر مرة أخرى في العصر الحديث بتشجيع من الغربيين ودعمهم ، فالصهاينة يعتدون يوميا على المقدسات الإسلامية ، ويرتكبون المجازر ضد المسلمين الذين يتوجهون إلى بيت المقدس من أجل الصلاة وزيارة مقدساتهم ، ولعل خير دليل على الاعتداءات الصهيونية على المقدسات الإسلامية محاولة إحراق المسجد الأقصى على يد أحد المتطرفين اليهود في نهاية الستينات . ( الترجمة العربية ) .
( 1 ) هو يهوذا الإسخريوطي أحد تلامذة السيد المسيح ، والذي خانه وأرشد اليهود إلى مكانه . ( الترجمة العربية ) .
( 2 ) ورد في إنجيل متى أن السيد المسيح " تقدم قليلا وخر على وجهه وكان يصلي قائلا : " يا أبتاه إن أمكن فلتعبر عني الكأس . ولكن ليس كما أريد أنا بل كما تريد أنت " . متى 26 : 39 . يعتقد المسيحيون أن عيسى عليه السلام - اقتيد إلى دار الولاية وألبس رداء قرمزيا ووضع على رأسه تاجا من الشوك ، وضرب ثم صلب في المكان الذي يقال له الجلجثة أو الجلجلة . انظر : متى 27 : 27 - 36 . وقد أخبرنا الله سبحانه وتعالى في كتابه العزيز أن عيسى عليه السلام لم يقتل أو يصلب( وَما قَتَلُوهُ وَما صَلَبُوهُ وَلكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ ، ما لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلَّا اتِّباعَ الظَّنِّ وَما قَتَلُوهُ يَقِيناً ، بَلْ رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ ، وَكانَ اللَّهُ عَزِيزاً حَكِيماً )سورة النساء ، الآية 157 - 158 . وقد تجلت قدرة الله ، وامتدت إليه يد العناية ، فأخفاه الله عن أعين الناظرين ، ووقع تحت بصرهم رجل شديد الشبه به ، وما لبثوا أن حسبوه هو فانقضوا عليه ، وأخذوه بتلابيبه فتملكته الدهشة ، وعقد لسانه الخوف ، فلم يستطع الدفاع عن نفسه ، ولا الإعلان عن حقيقة أمره ، بل استسلم خائفا مذعورا . وهذا الرجل هو يهوذا الذي دل القوم على سيدنا عيسى عليه السلام ، فرد الله كيده في نحره ، وجزاه على خيانته ومكره ، فاستاقوه وصلبوه وهم يزعمون أنه عيسى عليه السلام . انظر : محمد أحمد جاد المولى وآخرون : قصص القرآن ، ص 230 - 231 ( الترجمة العربية ) .
( 3 ) يرى قبر يهوشافاطJehoshaphtالآن كقبر صخري متشقق أو مقطوع بالقرب من النصب التذكاري لابسالوم ( عمود ابسالومAbsalom's Pillar) ( الترجمة الإنجليزية ) .