الهجمات على المسيحيين العابرين من يافا « 1 » إلى بيت المقدس والتي حدثت
هامش
- وتلقى علومه في بعض المدن الفرنسية ، وخاصة في باريس وشارتر وأورليان ، كما ذهب إلى إيطاليا وأمضى بها بعض الوقت ، وبعد أن أمضى نحو عشرين سنة في أوروبا . عاد إلى الأراضي المقدسة سنة 1165 م / 560 ه . وعمل وليم الصوري في خدمة الملك عموري الأول ، وكان مربيا لابنه بلدوين الرابع ( المجذوم ) ، وقد عينه الملك عموري الأول رئيسا لأساقفة صور ، وكاد وليم أن يصل إلى منصب بطريرك بيت المقدس ، عندما اقترح رجال الدين اللاتين في كنيسة القيامة ترشيح وليم الصوري ( رئيس أساقفة صور ) وهرقل ( رئيس أساقفة قيسارية ) ، ليتم اختبار أحدهما لشغل منصب البطريرك . ويبدو أن مؤامرة حيكت في المملكة من أجل إبعاد وليم ، والعمل على انتخاب هرقل ، الذي فاز بمنصب البطريرك في أكتوبر سنة 1180 م / جمادى الأولى سنة 578 ه . وقد أشار بعض المؤرخين إلى أن وليم لم يتقبل ذلك ، وذهب إلى روما لكي يرفع الشكاوي ضد تعيين هرقل في منصب بطريرك بيت المقدس . ويقال إن هرقل خافه ، فأرسل له من سقاه السم وقتله في سنة 1184 م / 580 ه . وقد تميز وليم الصوري بحسّه التاريخي وبعد نظره ، ولذلك لم يكن مجرد ناقل للأخبار وإنما كان ناقدا للأحداث ، ولكثير من الشخصيات التي لعبت دورا فيها . وعلى الرغم من أهمية كتاب وليم الصوري إلا أنه يجب الحذر عند الرجوع إليه ، وذلك لأنه كان يستخدم بعض العبارات والألفاظ المشينة بحق المسلمين . فقد وصفهم بالأعداء وبالوثنيين كما أسماهم بالسراقتة .Cf . Chronique d'Ernoul et de Bernard , Ed . M . L . de Mas Latyries , Paris''Societe de Histoire de France 1871 , PP . 83 - 86 - Eracles , I'Estoire d , Eracles Emperent et La conquest de la Terre d'outremer , Cf . R . H . C . , H . Occ , tome 11 , Paris 1859 , PP . 38 - 39 , 58 - 59 - Richard , J . , The Latin Kingdom of Jerusalem , vol . . 1 Trans . from the original by Jenat shirly , Amsterdam 1979 , P . 110 - Edbury , P . W . , William of Tyre : A historian of the Crusades and the Kingdom of Jerusalem ) 1130 - 1184 ( , in the Buletin of the faculty of Arts in Alexandria Unversity , 1988 , PP . 43 - 52 .السيد الباز العريني : مؤرخو الحروب الصليبية ، القاهرة 1962 م ، ص 101 - 103 ، 110 - 113 ، - 145 - 156 نظير حسان سعداوي : المؤرخون المعاصرون لصلاح الدين ، القاهرة 1962 م ، ص 41 - 42 سعيد الببشاوي :
الممتلكات الكنسية ، ص 36 - 37 ، هامش 2 ، ص 41 ريموند داجيل : تاريخ الفرنجة غزاة بيت المقدس ، ترجمة حسين عطية ، ط 1 ، " دار المعرفة الجامعية " ، الإسكندرية 1990 م ، ص 27 ، سعيد البيشاوي : كتاب نابلس ، ص 29 . ويعتبر كتاب وليم الصوري من أهم المؤلفات التي كتبت في تاريخ الحروب الصليبية والكتاب مدون باللغة اللاتينية تحت اسمHistoria Rerum in Partibus Transmarinis Gestram . Cf . R . H . C - H . Occ . Tome 1 , PP 1 - 1134وقد ترجم الكتاب إلى اللغة الإنجليزية تحت عنوان : -A History of Deeds Done be yond the sea , Trans . by Emily Atwater Babcock and Krey , New York 1943وقد قام الأستاذ الدكتور سهيل زكار بترجمته إلى العربية في جزئين ، وقد صدرت الترجمة عن دار الفكر للنشر في مدينة دمشق المحروسة عام 1990 م ، كما قام الأستاذ الدكتور حسن حبشي بترجمته إلى العربية في أربعة أجزاء ، وقد صدرت الترجمة عن الهيئة المصرية العامة للكتاب في مدينة القاهرة 1991 - 1995 م .
( 1 ) يافا إحدى المدن الكنعانية العربية القديمة ، واسمها تحريف للكلمة يافيYafiالكنعانية بمعنى جميل .
وتقع المدينة القديمة على التلة القائمة على ميناء يافا . وقد ذكرت يافا في النقوش المصرية القديمة باسم يابوYapuوIapu، وفي نقش أشوري ذكرت باسم يا آب بوya - ap . - pu. وفي العهد اليوناني سميت يوبا -Yop pa، إلا أن البعض يذكر أنها مشتقة من " يوبي " بنت ايلوس إله الريح عند اليونان . وقد تعرضت يافا للتدمير مرتين على يد الجيش الروماني ، ولكن تم إعادة بناء المدينة على الساحل بأمر الإمبراطور الروماني فاسبسيان .
انظر : مصطفى مراد الدباغ : بلادنا فلسطين ، ج 4 ، ق 2 ، ط 1 ، " دار الطليعة " بيروت 1972 ، ص 97 - 98 ، 103 ، 105 جونز : مدن بلاد الشام ، ترجمة إحسان عباس ، ط 1 ، عمان " دار الشروق " 1987 م ، ص 95 . وقد زار المقدسي البشاري مدينة يافا ووصفها بأنها " تقع على ساحل البحر ، ولكنها بلدة صغيرة ، رغم أنها مركز تجارة فلسطين وميناء الرملة . يحميها سور منيع له أبواب حديدية على البر والبحر ، مسجدها جميل ويشرف على البحر ، وميناؤها أحسن الموانئ " . انظر : أحسن التقاسيم في معرفة الأقاليم ، ص 174 -