تاجوراء « 221 »
تاجورة هي منطقة ريفية على مسافة ثلاثة عشر ميلا تقريبا شرقي طرابلس .
وفيها بضع قرى مع حدائق مزروعة بالنخيل وبأشجار مثمرة أخرى . وقد أصبحت هذه المنطقة مزدهرة جدا بعد سقوط طرابلس « 222 » إذ لجأ إليها الكثيرون من سكان هذه المدينة . ولكن يوجد في كل القرى والمداشر المذكورة أناس جهّال ولصوص . ويسكن هؤلاء الناس في أخصاص من سعف النخيل ويتغذون بخبز الشعير وبالبازين .
ويخضعون جميعا لملك تونس وللعرب ، باستثناء أولئك الذين يعيشون في البادية .
إقليم مسلّاتة
مسلّاتة إقليم على حافة البحر المتوسط على مسافة خمسة وثلاثين ميلا من طرابلس « 223 » . ويحوي بعض القصور والقرى الكثيفة السكان . وأهلها أثرياء .
ويوجد بها كثير من النخيل ومن شجر الزيتون . ويعيش أهلها في حرية . وقد اعتادوا أن يختاروا من بينهم رئيسا يحكى صورة الأمير ، ويدبر شؤون السلم والحرب مع العرب . وبهذا الإقليم نحو خمسة الف مقاتل .
إقليم مصراتة
مصراتة هي كذلك إقليم على ساحل البحر المتوسط ، وتبعد عن طرابلس بنحو مائة ميل « 224 » . وتشتمل على قصور وقرى يقع بعضها في السهل ، ويقع بعضها الآخر في الجبل . وسكانها واسعو الثراء لا يدفعون اية ضريبة . ويزاولون التجارة ، فيأخذون البضائع التي تصل إلى البلاد على سفن البنادقة وينقلونها إلى نوميديا حيث يقايضون عليها ببضائع تأتي من أثيوبيا ومن السودان وتتمثل في الرقيق ، وقط الزباد
هامش
( 221 ) أو تاجورة .
( 222 ) في كانون الثاني ( يناير ) ، 1510 م .
( 223 ) في الحقيقة 65 ميلا تقريبا أي حوالي 104 كم .
( 224 ) نحو مائة وثلاثين ميلا ، أي زهاء 200 كم .