تعيش في حرية ، وهي متحالفة مع سكان جبال آخرين ، على تخوم صحراء نوميديا .
* * * بعد أن فرغت من الكلام عن الجبال ، سأتابع كلامي على أقاليم مملكة تونس التي ليس فيها مدن ، ولا قصور ، بل أنواع قرى صغيرة فحسب « * » ، وسنتابعها واحدة فواحدة .
قصر أحمد « 212 »
شيّد هذا القصر قائد الجيوش التي قدمت إلى إفريقيا ، وقد هدمه العرب .
سبيخة
كانت سبيخة « 213 » أيضا قصرا بنى في العصر الذي قدمت فيه الجيوش الاسلامية إلى إفريقيا . وكان كثير السكان ، ولكنه تهدم على أيدي العرب . ولكنه لا يزال مأهولا بصيادين وأفراد آخرين من فقراء الناس .
قصر حسّان « 214 »
وهو قصر آخر مبنى على ساحل البحر على أيدي الجيوش الاسلامية ، وقد تهدم شأن القصور الأخرى ، على أيدي العرب .
قرية الغار « 215 »
وهي قرية على حافة البحر ، وتكثر فيها التمور ، وأرضها قاحلة ، ويزرع فيها
هامش
( * ) وان بعضها كان يطلق عليه اسم قصر كما سيأتي ( المراجع ) .
( 212 ) لم يمكن التعرف على مكان هذا القصر .
( 213 ) تصغير سبخة ، أي مستنقع ملحي ، أو شط . ولم يمكن التعرف على هذا الموقع .
( 214 ) لا يوجد أثر عن قصر حسن أو حسّان غرب طرابلس . ولكن بما أن مذكرات المؤلف مضطربة جدا فيما يتعلق بهذه المنطقة فيمكن الظن بأن قصور حسّان عند المؤرخين والجغرافيين العرب ، كانت قد بيت في الموقع الذي انسحب اليه القائد حسان بن النعمان الغساني مع جيشه على أثر هزيمته التي ألحقتها به حوالي العام 693 م الكاهنة ، ملكة أوراس البربرية ، على ضفاف واد نينى قرب باغية ، حيث ظل خمس سنوات بمنأى عنها بانتظار المدد واستئناف فتح إفريقيا .
والمعتقد أن هذه القصور كانت واقعة على حافة البحر ، على مسافة 400 كم من طرابلس و 140 كم تقريبا جنوب تاورغة ، في المكان المسمى اليوم تماد حسان ، وتماد تعنى المستنقع الصغير الذي يجف صيفا .
( 215 ) هذا الموقع الذي يظن أنه كان يحمل اسم الغار ، أي الكهف ، لم يمكن التعرف عليه .