إقرار على أنفسهم بعدم لزومهم ، على أني لا أتعرض لمثل هذه المسائل ، فإن لكل كنيسة أساقفة ومطارنة ، وحيث أن أمامهم قد ذكر اسم الأسقف فلا بد من وجود مسماه ، ولكني أرى شيئا على من يعيّر غيره شيئا وهو متلبس به ، فإن الإنكلي ينسبون الكنائس الشرقية إلى العظمة والتبذخ والسرف والشطط ، مع أن رؤية بطاركة أنطاكية ممكنة لكل أحد ، ولا يخفى أن أنطاكية في الدين أشرف من لندرة .
بيت الهند
ومن المباني العظيمة بيت الهند ، أي بيت الجماعة التي بيدها تدبير مملكة الهند ، بني في سنة 1799 وفي سنة 1833 حصل فيه تغيرات جمّة ، وحينئذ صدر أمر من مجلس المشورة بإقرارها على حالها . وفيه متحف وأصنام من فضة وذهب جلبت من تلك البلاد وكتب وسلاح ودنانير وغير ذلك . ونقلت من بعض الكتب أن جمعية الهند استتبت للتجارة في تلك البلاد سنة 1600 ، ثم صارت تاجرة ومحاربة معا فطردت الجمعية الفرنساوية وذلك سنة 1750 ، حتى تغلبت على أكثر البلاد . وقال آخر إن أول سعي أبدته الإنكليز فيما يخص الهند كان تجهيز ثلاث سفائن وذلك في سنة 1591 ، ولكن لم يصل منها إلّا واحدة فقط ، وبعد سفر ثلاث سنين رجع الربّان في سفينة أخرى لأن الملاحين غلبوه على سفينته ، فلما أن رجع أخبر الأهلين بما جرى له وبما رأى ، فجدّ بهم الحرص لإرسال سفن أخرى تجارية ، وتم انعقاد ذلك في سنة 1600 ، فجمعوا 000 . 72 ليرة جهّزوا بها أربعة مراكب ، ونالوا أربهم ، واستمرّوا يتجارون ويتاجرون هكذا . وفي سنة 1698 عقدت جمعية أخرى ثم التحمت مع الأولى فصارتا جمعية واحدة ، وذلك في سنة 1702 ، ثم بني بيت الهند في سنة 1726 ، وفي سنة 1799 وسّع وكبّر . وفي سنة 1784 استقر ديوان جماعة الهند .
مذهب البراهمة
قال فلتير : إن براهمة هذا العصر ما زالوا على مذهب أسلافهم الذميم من إغراء