إيطاليا وجرمانيا ، وكان فيصلا عند جميع ملوك أوروبا ، قيل إنّه كان سعيدا كأغسطوس ، ومقداما في الحرب كادريانوس ، وهو أول من أنشأ مشيخة للعلوم في باريس ، وكان هو من جملة أعضائها . ومنهم لويس الرابع عشر في المجد والكرم ، كان في شهرته بالغرب نظير هارون الرشيد في الشرق . وفي دولته نبغ كثير من العلماء والأدباء والفضلاء ، وذلك كفينيلون مؤلف تليماك ، خطب في الكنائس وهو ابن خمس عشرة سنة ، ولد في سنة 1651 . وبوسوا الشهير في التاريخ والفصاحة ، ولد في سنة 1627 . وموليير الشاعر البارع ، ولد في 1622 . وبوالو وهو أيضا من الشعراء المفلقين ، ولد في سنة 1636 . وراسين وهو بمنزلة شكسبير عند الإنكليز ، ولد في سنة 1639 . ولا فونتين وهو وإن لم يحظ عند الملك إلا أنه كان من الفضل والعلم بالمكان الأعلى ، ولد في سنة 1621 . والأمير كوندي جعل قائد الجيش وهو ابن 22 سنة ، وقهر جيوش إسبانيا والنمسا وهولند ، ولد في سنة 1621 . ونبغ من قبله هنري الرابع الشهير في التدبير والإيالة ، وقد مر ذكره ، ولد في سنة 1553 . ومنهم فلتير في العلوم ولا سيما في التاريخ والأدب وسعة الاطلاع والعبارة ، ولد في سنة 1694 . وفلني في التاريخ والأدب أيضا ، ولد في سنة 1757 . وبوفون في الطبيعيات ، ولد في سنة 1596 . ودكرا في الفلسفة ، ولد في سنة 1749 . ودلامبير في الهندسة ، ولد في سنة 1596 . ومونتيسكيو في الفلسفة والأدب وعموم والمعارف ، ولد في سنة 1689 .
ونابوليون الأول وناهيك باسمه واصفا ، على أن الإنكليز الآن يتنافسون في كل شيء يقال فيه إنّه فرنساوي ، فإذا أرادت التجار منهم ترويج شيء من سلعهم كتبوا عليه فرنساوي ، وكذلك أصحاب الملاهي يكتبون في إعلامهم أن مدام كذا تلعب الليلة في الملهى ، وموسيو كذا يحكي كذا ، وما تكون هذه المادام أو هذا الموسيو إلا منهم وفيهم . ولا تكاد ترى شيئا في باريس مروجا باسم الإنكليز .
دور الفرنسيين في التاريخ
ويمكن أن يقال إنّه لم تستتب في الدنيا واقعة خطيرة إلا وكان للفرنسيس فيها يد ، فإنهم هم كانوا سبب الحرب المعروفة بالصليبية في عهد السلطان صلاح الدين