المزهر في النوع الحادي عشر ، وتسمّى الوكم « 107 » . ويقولون منهم وبينهم وهي أيضا لغة كلب .
من شعرهم
ومن سفهاء المالطيين من يدّعي النظم بلغتهم هذه الفاسدة ، ويقال له عندهم التقبيل ، فمن ذلك قولهم :
ين حنينا ساير نسافر * ساير نسافر ما ناحدكش معي
مور وهيا بالسلامه * الله يظمك في المحبة تيعي
وبقي هنا حل ما أعجم من الألفاظ قوله ين بمعنى أنا ، وحنينا بمعنى حبيب منادى محذوف منه حرف النداء ، ومن الغريب هنا أن المنادى إذا كان عظيما خطيرا يدخلون عليه أداة النداء من الطليانية فيقولون أو مولاي ، وإذا كان حقيرا أدخلوا عليه أداة النداء من العربية ، فيقولون يا تفاح يا عنب ، وقوله ساير نسافر هي مثل قول عامّة مصر والشام رايح أسافر . وما ألطف هنا عبارة الإمام الزمخشري في شرحه لامية العرب إذ قال : وأمّا المستقبل وإن كان معدوما في الحال ، ولكن هو مار إلى الوقوع .
والنون في نسافر علامة للمفرد المتكلم لا الجمع فإنه نسافرو وهي لغة أهل المغرب ، والشين في ناحدكش لازمة عندهم بعد النفي والاستفهام كما في العربية الدارجة .
ومن أهل الشام من يراها أيضا لازمة ولو بعد الجملة ، فيقولون : ما هو كتيرش فكأن إبرازها ضربة لازب . وميعي أصله معي ومور فعل أمر من مار أي ذهب ، وهو في اللغة كذا ، وهيا اسم فعل بمعنى أقبل ، وذكره صاحب القاموس مكرّرا وفسره بأنه زجر ، وهو غريب ولا يبعد أن يكون أصله حي .
ويطربني ما روي عن ذلك الأعرابي الذي سمع رجلا يدعو آخر بالفارسية يقول له
هامش
( 107 ) وكم فلان الكلام وكما قال : السلام عليكم بكسر الكاف . ( م ) .