ومن الممكن إرجاع هدوء الحالة السياسية بواسط في هذه الفترة إلى عدة عوامل منها :
1 - هدوء الحالة السياسية في العراق في هذه الفترة ، وذلك بعد أن تخلصت الخلافة من النفوذ السلجوقي كما رأينا سابقا .
2 - قوة الخلفاء العباسيين في هذه الفترة .
3 - كانت علاقة الدولة العباسية بكل من حكام الموصل وسلاجقة الروم وحكام بلاد الشام ومصر ، علاقة ودية ، على عكس ما لاحظناه في الفترات السابقة « 1 » .
4 - إن ولاة واسط في هذه الفترة ، كان يتم تعيينهم من قبل الخليفة ، ويكونون تابعين له ومسؤولين أمامه « 2 » .
نستنتج من التفاصيل التي مر ذكرها أن ولاية واسط ظلت تشارك في الأحداث السياسية الهامة التي وقعت في العراق طيلة العصر العباسي ، ففي عصر إمرة الأمراء اتخذت هذه المدينة مركزا لإدارة العمليات العسكرية ضد البريديين ، ثم تبادلتها الجيوش المتنازعة مرات عديدة ، وأقام بها في أثناء ذلك بعض حكام البريديين ، وأمراء الأمراء ، ولما رجحت كفة البريديين اتخذها هؤلاء مركزا لإدارة العمليات العسكرية ضد بغداد .
وفي هذا العصر ، انتهز البويهيون فرصة اضطراب الأوضاع السياسية
هامش
وفائض دمعي في مصيبة واسط * يزيد على مد البحيرة والجزر
فجرت مياه العين فازددت حرقة * كما احترقت جوف الدماميل بالفجرحسين علي محفوظ ، المتنبي وسعدى ، 73 .
( 1 ) انظر : بدري محمد فهد ، تاريخ العراق في العصر العباسي الأخير ، 27 ، 30 - 39 ، 43 ، 50 . رشيد الجميلي ، دولة الأتابكة في الموصل ، 224 - 230 . أما عن العلاقة بين الدولة الخوارزمية في المشرق والخلافة العباسية فإنها لم تكن ثابتة .
انظر : بدري محمد فهد ، ن . م ، 55 - 83 . القزاز ، الحياة السياسية في العراق في العصر العباسي الأخير ، 217 - 237 .
( 2 ) انظر : الفصل الثالث .